ثلاث مرات، هل ينذرها ثلاثة أيام كل يوم يقول: أحرج عليك بالله أن تخرجي، أي: أقسم عليك بالله أن تخرجي وتتركي بيتنا مثلًا؟ إن كان جنًا مسلمًا فسيغادر، وإن لم يغادر فهو شيطان فاقتله، هكذا أمر النبي ﷺ. لكن اختلفوا هل هي ثلاثة أيام أو ثلاث مرات؟ والصحيح الثلاث المراد عدد مرات التحريج.
ولو قال قائل: هل أنتظرها حتى تذهب وتدخل في متاع البيت ولا أدري أين تذهب، وقد تكون أفعى عادية وليس لها علاقة بالجن، فهل أتركها؟
نقول له: أنتَ لست ملزمًا بإبقائها في البيت، لكن منهي عن قتلها فقط، حتى تحرج عليها، إذا وجدتها بعد ذلك فاقتلها ولا حرج.
وجاء أن رجلًا من شباب الأنصار كان مع النبي ﷺ، في غزوة الخندق وأراد أن يذهب إلى أهله - وكان حديث عهد بعرس - فأذن له النبي ﷺ وأمره أن يأخذ معه سلاحه، وقال ﷺ: «خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك قريظة» فأخذ الرجل سلاحه ثم رجع، فإذا امرأته بين البابين قائمة، فأهوى إليها الرمح ليطعنها به، وأصابته غيرة، فقالت له: اكفف عليك رمحك، وادخل البيت حتى تنظر ما الذي أخرجني، فدخل فإذا بحية