302

Explanation of Sections of Etiquette

اللباب «شرح فصول الآداب»

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولا تَعَارُض بينها بحمدِ الله تعالى، فإنَّ فِعلَه يدلُّ على جوازه، وعدمَ محبتِه له لا يدلُّ على المنع منه. وأما الثناءُ على تاركِه، فيدلُّ على أنَّ تَرْكَه أولى وأفضلُ. وأما النهيُ عنه، فعلى سبيل الاختيار والكراهة، أو عن النوع الذي لا يُحتاجُ إليه، بل يفعل خوفًا من حدوث الداء .. والله أعلم (١).
قال المؤلف: (ولا يجوز التداوي بمحرم .....)
والتداوي بالمحرم إما أن يكون بالخمر أو بغيره من المحرمات، فأما الخمر فجمهور أهل العلم على تحريم التداوي به، وفي صحيح مسلم: «إنها ليست بدواء ولكنها داء» (٢)
وأما غير الخمر فاختلف العلماء في التداوي به على قولين:
القول الأول: الجواز، وهو مذهب الأحناف والشافعية وابن حزم.
القول الثاني: المنع، وهو مذهب أحمد ومالك.

(١) زاد المعاد في هدي خير العباد - (٤/ ٦٦).
(٢) أخرجه أحمد (رقم: ١٨٨٨٢) ومسلم (رقم: ١٩٨٤) وأبو داود (رقم: ٣٨٧٣) والترمذي (٢٠٤٦) وابن ماجه (رقم: ٣٥٠٠).

1 / 303