(عَنْ أَبِيهِ (^١» أبي حازم: سلمة بن دينار الأعرج القاضي، من عباد أهل المدينة وزهادهم، (عَنْ سَهْلٍ) هو: ابن سعد الساعدي ﵁ (^٢)، (أَنَّ امْرَأَةً) قال الحافظ العسقلاني/: لم أقف على اسمها (^٣).
[٥٦ ب/س]
(جَاءَتِ النَّبِىَّ ﷺ بِبُرْدَةٍ) وهي: كساء كانت العرب تلتحف به فيه خطوط، ويجمع على برد كغرفة وغرف، وقال ابن قرقول: هي النمرة (^٤).
(مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا) مرفوع بقوله: " منسوجة"، واسم المفعول يعمل عمل فعله كاسم الفاعل، هكذا قال الشرّاح (^٥)، وأراه أنّه مرفوع على أنّه مبتدأ مؤخر لقوله: " فيها"، أو فاعل له؛ لاعتماده على الموصوف، فأفهم.
قال الداودي: يعني أنّها لم تقطع من ثوب فيكون بلا حاشية، وقيل: حاشية الثوب هدبه فكأنّه أراد أنّها جديدة لم يقطع هدبها ولم تلبس بعد، وقال القزاز: حاشيتا الثوب ناحيتاه اللتان في طرفيهما الهدب (^٦).
وقال الجوهري: الحاشية واحدة حواشي الثوب، وهي جوانبه (^٧).
(تَدْرُونَ) وفي رواية: " أتدرون"، بهمزة الاستفهام (^٨)، وهو: مقول سهل ﵁، بيّنه أبو غسان عن أبي حازم كما أخرجه البخاري في "الأدب"، ولفظه: " فقال سهل للقوم: أتدرون" (^٩)، (مَا
(^١) هو: سلمة بن دينار، أبو حازم الأعرج الأفزر التمار، المدني القاضي، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور، تهذيب الكمال (١١/ ٢٧٢) (٢٤٥٠)، وتقريب التهذيب (ص: ٢٤٧) (٢٤٨٩).
(^٢) هو: سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي، أبو العباس، له ولأبيه صحبة، مشهور، مات سنة ثمان وثمانين وقيل بعدها، الاستيعاب في معرفة الأصحاب (٢/ ٦٦٤) (١٠٨٩).
(^٣) فتح الباري (٣/ ١٤٣).
(^٤) مطالع الأنوار (١/ ٤٧٠).
(^٥) عمدة القاري (٨/ ٦٢) وإرشاد الساري (٢/ ٣٩٥).
(^٦) عمدة القاري (٨/ ٦٢).
(^٧) الصحاح [حشا] (٦/ ٢٣١٣).
(^٨) عمدة القاري (٨/ ٦٢).
(^٩) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب حسن الخلق والسخاء، وما يكره من البخل (٨/ ١٤) (٦٠٣٦).