415

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْمَالِك ابْتِدَاء، حَتَّى أَنه لَو أَرَادَ الْحَافِر أَن يطم مَا حفر فَلَيْسَ لَهُ الطم (ر: مَا يُسْتَفَاد من الْفَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ من جَامع الْفُصُولَيْنِ وحاشيته للرملي صفحة ١٢٦ و١٣٥) .
وَإِن كَانَ إتلافًا فَهُوَ مَضْمُون بِكُل حَال، سَوَاء أجَازه الْمَالِك أَو لَا، لِأَن الْإِجَازَة لَا تلْحق الْإِتْلَاف (ر: الدّرّ وحاشيته، من الْغَصْب) .
وَأما التَّصَرُّف القولي فِي ملك الْغَيْر، كَبيع الْفُضُولِيّ وهبته وإجارته وَغَيرهَا، فَإِن أعقبه التَّسْلِيم كَانَ غَاصبا بِالتَّسْلِيمِ وضامنًا وعقده مَوْقُوف، فَإِذا لحقته إجَازَة الْمَالِك بشرطها لزم. وَشَرطهَا: بَقَاء الْمَالِك، وَالْعين الْمُتَصَرف فِيهَا، والمتعاقدين. وَيُزَاد فِي البيع: قيام الثّمن لَو غير نقد (ر: رد الْمُحْتَار، من الْفُضُولِيّ) وَيُزَاد فِي الْإِجَارَة: بَقَاء الْمدَّة (ر: الْخَانِية، قبيل إِجَارَة الْوَقْف وَمَال الْيَتِيم) .
وَإِن كَانَ التَّصَرُّف قوليًا مَحْضا لم يعقبه تَسْلِيم فَهُوَ مَوْقُوف على إجَازَة الْمَالِك بشروطها، وَهُوَ سَائِغ صَحِيح مَعَ توقفه، لِأَن الْمَوْقُوف فِي قسم الصَّحِيح إِلَّا بيع الْمُكْره فَإِنَّهُ مَوْقُوف فَاسد (ر: رد الْمُحْتَار، من البيع الْفَاسِد) وَهَذَا الْقسم الْأَخير لَيْسَ من مَوْضُوع الْقَاعِدَة.
هَذَا، وَإِذا تصرف ثمَّ ادّعى أَن تصرفه كَانَ بِالْإِذْنِ وَأنكر الْمَالِك فَالْقَوْل للْمَالِك، إِلَّا فِي الزَّوْج إِذا كَانَ قد تصرف فِي مَال زَوجته حَال حَيَاتهَا ثمَّ اخْتلف مَعَ ورثتها بعد مَوتهَا فَادّعى أَنه كَانَ بِإِذْنِهَا وَأنكر الْوَرَثَة، فَالْقَوْل للزَّوْج (ر: الدّرّ وحاشيته، من الْغَصْب) .
ثمَّ الْإِذْن قد يكون صَرِيحًا، وَذَلِكَ ظَاهر. وَقد يكون دلَالَة، وَذَلِكَ كَمَا لَو مَرضت الشَّاة مَعَ الرَّاعِي الْمُسْتَأْجر فِي المرعى مَرضا لَا ترجى حَيَاتهَا مَعَه فذبحها فَإِنَّهُ لَا يضمنهَا، لِأَن ذَلِك مَأْذُون فِيهِ دلَالَة (ر: دُرَر الْحُكَّام) .

1 / 462