407

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَمَا لَو انْقَلب النَّائِم أَو الصَّغِير، وَلَوْلَا يعقل أصلا، على مالٍ لغيره فأتلفه، أَو شخص فَقتله، فَإِنَّهُ يضمن.
وكل هَذِه الْأَفْعَال لَا تُوصَف بالحظر. وَقد حكم على فاعليها بِالضَّمَانِ بِمَا اتَّصَلت بِهِ مِمَّا مسوغ لَهُ.
(تَنْبِيه:)
إِنَّمَا قيدنَا ضَمَان الْمُبَاشر بِمَا إِذا كَانَ مُتَعَدِّيا ليخرج مَا عساه يدْخل تَحت الْمَادَّة لَوْلَا الْقَيْد الْمَذْكُور، وَلَيْسَ بداخل لعدم مساعدة الْإِيجَاب الشَّرْعِيّ دُخُوله.
وَذَلِكَ كَمَا لَو قتل الْإِنْسَان من جَاءَ ليَقْتُلهُ أَو ليَأْخُذ مَاله، وَكَانَ لَا يُمكن دَفعه إِلَّا بِالْقَتْلِ، فَإِنَّهُ لَا يضمن مَعَ أَنه مبَاشر للْفِعْل، وَذَلِكَ لكَونه غير مُتَعَدٍّ وَله فِيهِ مسوغ.
وَلَوْلَا الْقَيْد الْمَذْكُور لَكَانَ الفرعان وَمَا شاكلهما داخلين فِي جملَة الْمَضْمُون وَلَيْسَ بِذَاكَ.
وَإِنَّمَا قيدنَا فِي بَيَان مَا يَكْفِي لكَونه مُتَعَدِّيا بقولنَا: " فِي غير ملكه " ليخرج مَا لَو كَانَ فعله فِي ملكه وَلَكِن اتَّصل بِهِ مسوغ لَهُ. كَمَا لَو حفر فِي ملكه أَو سقى أرضه سقيا مُعْتَادا فَتلف بحفره أَو سقيه هَذَا شَيْء، فَإِنَّهُ لَا يضمنهُ، لكَونه فِي ملكه وَلم يتَجَاوَز. وَلَوْلَا الْقَيْد الْمَذْكُور لدخل الفرعان تَحت التَّعَدِّي، وليسا من التَّعَدِّي فِي شَيْء! .

1 / 454