401

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الْأَمر (ر: الْمَادَّة / ٩٢٢ و٩٢٤ و٩٢٥) .
وَيتَفَرَّع على الْقَاعِدَة مَا لَو دلّ سَارِقا على مَال إِنْسَان فسرقه أَو دلّ آخر على الْقَتْل أَو قطع الطَّرِيق، فَفعل فَلَا ضَمَان على الدَّال بل على السَّارِق وَالْقَاتِل وقاطع الطَّرِيق لِأَنَّهُ الْمُبَاشر.
وَكَذَا لَو دفع سكينًا إِلَى صبي مُمَيّز ليمسكه لَهُ فَقتل الصَّبِي بِهِ نَفسه، فَلَا ضَمَان على الدَّافِع المتسبب، لِأَنَّهُ تخَلّل بَين فعله والتلف فعل فَاعل مُخْتَار، وَهُوَ الصَّبِي، لِأَنَّهُ ضرب نَفسه بِاخْتِيَار (ر: الْمرْآة) فَلَو لم يحصل التّلف بِاخْتِيَارِهِ بِأَن وَقع السكين من يَد الصَّبِي عَلَيْهِ فجرحه ضمن الدَّافِع (ر: الْأَشْبَاه) .
(تَنْبِيه:)
إِنَّمَا يجب الضَّمَان على الْمُبَاشر وَحده دون المتسبب إِذا كَانَ السَّبَب لَا يعْمل فِي الْإِتْلَاف إِذا انْفَرد عَن الْمُبَاشرَة، كحفر الْبِئْر، فَإِنَّهُ بِانْفِرَادِهِ لَا يُوجب التّلف مَا لم يُوجد الدّفع الَّذِي هُوَ الْمُبَاشرَة، وَإِن كَانَ لَوْلَا الْحفر لَا يتْلف بِالدفع. أما إِذا كَانَ السَّبَب يعْمل فِي الْإِتْلَاف إِذا انْفَرد عَن الْمُبَاشرَة، كالسوق مَعَ الرّكُوب، فَإِن الْمُبَاشر والمتسبب يَشْتَرِكَانِ حِينَئِذٍ فِي ضَمَان مَا تتلفه الدَّابَّة، لِأَن السَّائِق وَإِن كَانَ متسببًا والراكب وَإِن كَانَ مباشرًا فَإِن السَّبَب هَا هُنَا، وَهُوَ السُّوق، يعْمل فِي الْإِتْلَاف إِذا انْفَرد عَن الرّكُوب فيضمنان بِالسَّوِيَّةِ (ر: رد الْمُحْتَار من جِنَايَة الْبَهِيمَة) .
(ثَالِثا - الْمُسْتَثْنى)
خرج عَن هَذِه الْقَاعِدَة الْمَسْأَلَة التالية: لَو دلّ الْمُودع نَفسه السَّارِق على الْوَدِيعَة فسرقها، فَإِنَّهُ يضمن لترك الْحِفْظ، إِلَّا إِذا مَنعه حِين الْأَخْذ فَأَخذهَا كرها فَلَا يضمن. بِخِلَاف وَارِث الْمُودع إِذا دلّ السَّارِق عَلَيْهَا فَإِنَّهُ لَا يضمن لِأَنَّهَا فِي يَده أَمَانَة مَحْضَة لم يلْتَزم الْحِفْظ فِيهَا.
وَيظْهر أَن مثله مَا لَو أَلْقَت الرّيح ثوب الْجَار فِي دَاره، فَدلَّ السَّارِق عَلَيْهِ، لتصريحهم بِأَنَّهُ أَمَانَة مَحْضَة لَا الْتِزَام للْحِفْظ فِيهَا.

1 / 448