396

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(الْقَاعِدَة الثَّامِنَة وَالثَّمَانُونَ (الْمَادَّة / ٨٩»
(" يُضَاف الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل، لَا إِلَى الْآمِر مَا لم يكن مجبرًا ")
(أَولا - الشَّرْح)
" يُضَاف الْفِعْل " أَي ينْسب حكمه، لِأَن الشَّرْع يبْحَث عَن أَفعَال الْمُكَلّفين من حَيْثُ أَحْكَامهَا، لَا من حَيْثُ ذواتها " إِلَى الْفَاعِل " ويقتصر عَلَيْهِ إِذا كَانَ عَاقِلا بَالغا، وَلم يَصح أَمر الْآمِر فِي زَعمه، لِأَنَّهُ - أَي الْفَاعِل - هُوَ الْعلَّة للْفِعْل. و" لَا " ينْسب الْفِعْل إِلَى " الْآمِر " بِهِ، لِأَن الْأَمر بِالتَّصَرُّفِ فِي ملك الْغَيْر بَاطِل (ر: الْمَادَّة / ٩٥) وَمَتى بَطل الْأَمر لم يضمن الْآمِر (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل / ٣٣)، وَلِأَن الْآمِر قد يكون سَببا وَالْفَاعِل عِلّة، وَالْأَصْل فِي المعلولات أَن تُضَاف إِلَى عللها، لِأَنَّهَا هِيَ المؤثرة فِيهَا، لَا إِلَى أَسبَابهَا، لِأَنَّهَا موصلة إِلَيْهَا فِي الْجُمْلَة، والموصل دون الْمُؤثر.
ثمَّ إِنَّمَا ينْسب حكم الْفِعْل إِلَى الْفَاعِل دون الْآمِر " مَا لم يكن " الْآمِر " مجبرًا " أَي مكْرها للْفَاعِل على الْفِعْل، فَإِذا كَانَ مكْرها لَهُ عَلَيْهِ فَحِينَئِذٍ تنْسب مَا يُمكن نسبته من حكم الْفِعْل إِلَيْهِ، لَا إِلَى الْفَاعِل، لِأَن الْفَاعِل بِالْإِكْرَاهِ صَار كالآلة فِي يَد الْمُكْره.
(ثَانِيًا - التطبيق)
فَلَو أَمر إِنْسَان غَيره بِإِتْلَاف مَال أَو تعييبه أَو بِقطع عُضْو مُحْتَرم أَو بقتل نفس معصومة فَفعل فَالضَّمَان وَالْقصاص على الْفَاعِل لَا على الْآمِر إِلَّا إِذا كَانَ الْآمِر مجبرًا ومكرهًا للْفَاعِل على الْفِعْل، فَالضَّمَان وَالْقصاص يكونَانِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ

1 / 443