363

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الثَّانِي يرد مَا قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة، فَلَا يقبل وَإِن صَار مُكَذبا بِحكم الْحَاكِم، لِأَنَّهُ وَالْحَالة هَذِه لَا يجْرِي على مُوجب حكم الْحَاكِم.
بِخِلَاف فروع الْمَادَّة / ١٦٥٤ / الْمَارَّة، فَإِن الْمُدعى عَلَيْهِ بعد تَكْذِيب الْحَاكِم لَهُ جارٍ على مُوجب حكم الْحَاكِم وجاعله مبْنى لدعواه لَا معاكس لَهُ كَمَا هُوَ ظَاهر، كَمَا يُسْتَفَاد من أَوَائِل الْفَصْل السَّادِس عشر من نور الْعين (بعد نَحْو ورقتين من أول الْفَصْل) وَهَذَا نَفِيس جدا، فَلْيحْفَظ.
(تَنْبِيه آخر:)
الشَّاهِد لَو أنكر شَهَادَته بعد الحكم بهَا لَا يضمن، لِأَن إِنْكَار الشَّهَادَة لَيْسَ بِرُجُوع، بل الرُّجُوع أَن يَقُول: كنت مُبْطلًا فِي الشَّهَادَة (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل الرَّابِع عشر، صفحة / ١٩١) .
(الْخُلَاصَة)
إِن التَّنَاقُض يُعْفَى عَنهُ فِي محلات الخفاء، كالنسب وَالْعِتْق وَالطَّلَاق. وَكَذَلِكَ يرْتَفع بِتَصْدِيق الْخصم وبتكذيب الْحَاكِم.
وَيجب أَن يُضَاف إِلَى أَسبَاب الْعَفو عَن التَّنَاقُض غير محلات الخفاء سَبَب آخر هُوَ الِاضْطِرَار؛ فقد نقل فِي الدّرّ الْمُخْتَار (أَوَاخِر الْقَضَاء) أَنه لَو أقرّ أحد بدين لآخر ثمَّ ادّعى أَن بعضه قرض وَبَعضه رَبًّا تسمع دَعْوَاهُ وَيقبل برهانه على ذَلِك.
وَنقل فِي رد الْمُحْتَار عَن الْقنية أَنه إِنَّمَا يقبل برهانه، وَإِن كَانَ متناقضًا فِي دَعْوَاهُ، لِأَنَّهُ مُضْطَر.
فَهَذَا صَرِيح فِي أَن الِاضْطِرَار من أَسبَاب الْعَفو عَن التَّنَاقُض. وَوجه الِاضْطِرَار فِي إِقْرَاره فِي الْفَرْع الْمَذْكُور أَنه عِنْدَمَا يحْتَاج إِلَى الِاسْتِدَانَة وَلَا يقبل الدَّائِن أَن يدينه إِلَّا بالربا، فَإِنَّهُ لَا يُعْطِيهِ الْقَرْض إِلَّا إِذا أَخذ عَلَيْهِ صكًا مثلا يتَضَمَّن إِقْرَاره بِأَنَّهُ مَدين بِجَمِيعِ الْمبلغ الَّذِي هُوَ أصل وَربا، أَو أشهد على إِقْرَاره بذلك.

1 / 410