شرح القواعد الفقهية
شرح القواعد الفقهية
Daabacaha
دار القلم
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
Goobta Daabacaadda
دمشق - سوريا
وَيتَفَرَّع عَلَيْهَا: مَا لَو آجر مشَاعا فَإِنَّهُ لَا يَصح سَوَاء كَانَ يقبل الْقِسْمَة أَو لَا. وَلَكِن لَو طَرَأَ الشُّيُوع بعد العقد بِأَن آجر عقارا بِتَمَامِهِ ثمَّ اسْتحق جُزْء مِنْهُ شَائِع أَو تفاسخ العاقدان الْإِجَارَة فِي بعض شَائِع مِنْهُ تبقى الْإِجَارَة فِي الْبَاقِي وَإِن كَانَ شَائِعا.
وَخرج عَنْهَا أَيْضا مَا فِي حَاشِيَة الرَّمْلِيّ على جَامع الفصوليين (من الْبَاب الرَّابِع وَالْعِشْرين صفحة / ٣١٧ نقلا عَن الْمُجْتَبى) من أَن المُشْتَرِي من الْفُضُولِيّ لَو دفع الثّمن لَهُ على رَجَاء إجَازَة الْمَالِك، ثمَّ أَرَادَ اسْتِرْدَاده مِنْهُ لم يملك ذَلِك. اه. أَي لم يملك اسْتِرْدَاده قبل أَن يفْسخ الْمَالِك البيع، فقد منعُوهُ عَن اسْتِرْدَاد الثّمن مَعَ أَن الْإِجَارَة موهومة الْحُصُول.
وَمن هَذَا الْقَبِيل مَنعهم أَن يرجع الباعة بَعضهم على بعض الثّمن (إِذا ظهر الْمَبِيع مُسْتَحقّا) قبل أَن يفْسخ الْمُسْتَحق البيع أَو يقْضِي القَاضِي بِالرُّجُوعِ بِالثّمن، لِأَنَّهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ ظهر أَن عُقُود الباعة كَانَت بالفضول وَأَنَّهَا تقبل الْإِجَارَة. وَفِي عقد الْفُضُولِيّ لَو دفع المُشْتَرِي الثّمن لَهُ لَا يملك الِاسْتِرْدَاد قبل انْفِسَاخ العقد فَمَا لم ينتف احْتِمَال الْإِجَازَة بِفَسْخ الْمُسْتَحق أَو بِقَضَاء القَاضِي بِالرُّجُوعِ لَا يرجع الباعة بِالثّمن. (ر: رد الْمُحْتَار، من الِاسْتِحْقَاق) .
وَخرج عَنْهَا أَيْضا مَا لَو دفع الْمَدْيُون الدّين إِلَى فُضُولِيّ على رَجَاء أَن يُجِيز الْمَالِك فَلَيْسَ لَهُ أَن يسْتَردّهُ مِنْهُ لاحْتِمَال الْإِجَازَة (انْتهى مُلَخصا، ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ، صفحة / ٢٠١ برمز فَتَاوَى رشيد الدّين وبرمز الْمُنْتَقى) . ثمَّ رمز للهداية بِأَن لَهُ أَن يسْتَردّهُ مِنْهُ، وَلَا يقوى كَلَام الْهِدَايَة على مُعَارضَة كَلَام الْمُنْتَقى لِأَنَّهُ من كتب ظَاهر الرِّوَايَة، وَالْوَجْه يشْهد لَهُ أَيْضا، فَإِن الْفُضُولِيّ قبض فضولًا عَن الدَّائِن رَجَاء الْإِجَازَة مِنْهُ لقبضه وَلم يقبض بطرِيق الْوكَالَة عَن الْمَدْيُون ليدفع إِلَى الدَّائِن، وَلَو كَانَ قَبضه بطرِيق الْوكَالَة عَنهُ لم يكن فضوليًا، فَحَيْثُ كَانَ قَبضه عَن الدَّائِن رَجَاء الْإِجَازَة لم يكن للدافع حق اسْتِرْدَاد مَا دَفعه إِلَيْهِ. هَذَا مَا ظهر لي.
1 / 366