262

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(الْقَاعِدَة السَّابِعَة وَالْخَمْسُونَ (الْمَادَّة / ٥٨»
(" التَّصَرُّف على الرّعية مَنُوط بِالْمَصْلَحَةِ ")
(أَولا - الشَّرْح)
التَّصَرُّف على الرّعية مَنُوط بِالْمَصْلَحَةِ، أَي: إِن نَفاذ تصرف الرَّاعِي على الرّعية ولزومه عَلَيْهِم شاؤوا أَو أَبَوا مُعَلّق ومتوقف على وجود الثَّمَرَة وَالْمَنْفَعَة فِي ضمن تصرفه، دينية كَانَت أَو دنيوية. فَإِن تضمن مَنْفَعَة مَا وَجب عَلَيْهِم تنفيذه، وَإِلَّا رد، لِأَن الرَّاعِي نَاظر، وتصرفه حينئذٍ مُتَرَدّد بَين الضَّرَر والعبث وَكِلَاهُمَا لَيْسَ من النّظر فِي شَيْء.
وَالْمرَاد بالراعي: كل من ولي أمرا من أُمُور الْعَامَّة، عَاما كَانَ كالسلطان الْأَعْظَم، أَو خَاصّا كمن دونه من الْعمَّال، فَإِن نَفاذ تَصَرُّفَات كل مِنْهُم على الْعَامَّة مترتب على وجود الْمَنْفَعَة فِي ضمنهَا، لِأَنَّهُ مَأْمُور من قبل الشَّارِع [ﷺ] أَن يحوطهم بالنصح، ومتوعد من قبله على ترك ذَلِك بأعظم وَعِيد، وَلَفظ الحَدِيث أَو مَعْنَاهُ: " من ولي من أُمُور هَذِه الْأمة عملا فَلم يحطهَا بنصح لم يرح رَائِحَة الْجنَّة ".
(ثَانِيًا - التطبيق)
فَلَو عَفا السُّلْطَان عَن قَاتل من لَا ولي لَهُ لَا يَصح عَفوه وَلَا يسْقط الْقصاص، لِأَن الْحق للعامة وَالْإِمَام نَائِب عَنْهُم فِيمَا هُوَ أنظر لَهُم، وَلَيْسَ من النّظر إِسْقَاط حَقهم مجَّانا وَإِنَّمَا لَهُ الْقصاص أَو الصُّلْح.

1 / 309