260

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(تَنْبِيه آخر:)
الظَّاهِر أَن نِيَابَة قبض الْأَمَانَة عَن قبض التَّبَرُّع خَاص بِمَا كَانَ تَبَرعا ابْتِدَاء وانتهاء كَالْهِبَةِ والهدية وَالصَّدََقَة، أما مَا كَانَ تَبَرعا ابْتِدَاء مُعَاوضَة انْتِهَاء، كَالرَّهْنِ وَالْقَرْض، فَالظَّاهِر أَنه لَا يَنُوب فِيهِ قبض الْأَمَانَة لِأَنَّهُ دونه.
وَيسْتَثْنى مِمَّا تقدم: مَا لَو آجر الرَّاهِن الْعين الْمَرْهُونَة من الْمُرْتَهن فَإِنَّهُ لَا بُد من تَجْدِيد الْقَبْض، وَلَا يَنُوب قبض الرَّهْن السَّابِق عَن قبض الْإِجَارَة، مَعَ أَنه قبض ضَمَان. (ر: رد الْمُحْتَار، كتاب الرَّهْن، من بَاب التَّصَرُّف فِي الرَّهْن وَالْجِنَايَة عَلَيْهِ) وَقد صرح فِي الْبَدَائِع، فِي بَاب حكم الرَّهْن، أَن قبض الرَّهْن من قبض الْإِجَارَة.
(الْمُسْتَثْنى)
خرج عَن الْقَاعِدَة الْمَذْكُورَة: الْوَصِيَّة، فَإِنَّهَا تبرع وتتم بِدُونِ قبض.
وَيسْتَثْنى من قَوْلهم: " الْقَبْض السَّابِق يَنُوب عَن الْقَبْض اللَّاحِق إِذا كَانَ السَّابِق مثله أَو أقوى مِنْهُ " مَا فِي رد الْمُحْتَار: مَا لَو غصب شَيْئا ثمَّ أَعَارَهُ الْمَالِك من الْغَاصِب أَو أودعهُ إِيَّاه، فَإِن الْغَاصِب لَا يكون قَابِضا بِمُجَرَّد عقد الْإِعَارَة أَو الْوَدِيعَة إِلَّا إِذا وصل إِلَيْهِ بعد التَّخْلِيَة. (ر: رد الْمُحْتَار، الْبيُوع، من أَوَاخِر فصل مَا يدْخل فِي البيع تبعا وَمَا لَا يدْخل، عِنْد قَول الْمَتْن: وَيسلم الثّمن أَولا) . وَيُسْتَفَاد من لِسَان الْحُكَّام أَن الْغَاصِب لَا يبرأ بإعارة الْمَالِك لَهُ مَا لم يَسْتَعْمِلهُ. (ر: لِسَان الْحُكَّام، قبيل نوع فِي ضَمَان أحد الشَّرِيكَيْنِ، نقلا عَن الْمُحِيط) .
أما لَو آجره الْمَالِك من الْغَاصِب، فقد ذكر فِي جَامع الْفُصُولَيْنِ أَنه يبرأ بِنَفس عقد الْإِجَارَة، ثمَّ نقل عَن الْمُنْتَقى أَن الْغَاصِب لَا يبرأ عَن الضَّمَان حَتَّى يَسْتَعْمِلهُ. (ر: جَامع الْفُصُولَيْنِ، الْفَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ، فِي بحث مَا يبرأ بِهِ الْغَاصِب صفحة / ١٣٢) .
ذكر فِي الْبَدَائِع أَن حق الْقَبْض عَن الصَّغِير فِي الْهِبَة لِأَبِيهِ، ثمَّ لوصيه، ثمَّ للْجدّ، ثمَّ لوصيه، وَأَنه لَا يقبض غَيرهم مَعَ وجود أحدهم وَإِن كَانَ

1 / 307