241

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
(ثَانِيًا: التطبيق (
وَمِمَّا يتَفَرَّع على هَذِه الْمَادَّة أَيْضا مَا قدمْنَاهُ تَحت الْقَاعِدَة الثَّانِيَة: " الْعبْرَة فِي الْعُقُود للمقاصد والمعاني " من أَن الْغَاصِب إِذا أعْطى للْمَغْصُوب مِنْهُ رهنا بِعَين الْمَغْصُوب، ثمَّ تلفت الْعين الْمَغْصُوبَة فِي يَد الْغَاصِب، فَإِن الرَّهْن يكون حِينَئِذٍ رهنا ببدلها من مثل أَو قيمَة.
وَأَن الْمُسلم إِلَيْهِ لَو أعْطى لرب السّلم رهنا بِعَين الْمُسلم فِيهِ ثمَّ انْفَسَخ عقد السّلم بِوَجْه مَا، فَإِن الرَّهْن يصير رهنا بِرَأْس مَال السّلم الَّذِي قَبضه الْمُسلم إِلَيْهِ.
وَكَذَا يجب تَسْلِيم عين بدل الْإِجَارَة إِذا كَانَ عرضا، فَإِذا هلك الْعرض قبل تَسْلِيمه يجب أجر الْمثل بَالغا مَا بلغ (كَمَا فِي الْفَصْل / ٢٠ / من جَامع الْفُصُولَيْنِ، صفحة / ٥٢) .
وَمِمَّا يتَفَرَّع عَلَيْهَا أَيْضا مَا كتب تَحت الْمَادَّة / ٧٦ /، عَن " معِين الْحُكَّام " من الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ، من الْقَضَاء بِدَعْوَى الْوَقْف وَالشَّهَادَة عَلَيْهِ، من أَنه لَو ادّعى دَارا فَقَالَ ذُو الْيَد: إِنَّه وقف على الْفُقَرَاء وَأَنا متولٍ عَلَيْهِ، صَحَّ إِقْرَاره وَيكون وَقفا. فَلَو أَرَادَ الْمُدَّعِي تَحْلِيفه ليَأْخُذ الدَّار لَو نكل لَا يحلف اتِّفَاقًا، وَلَو أَرَادَ تَحْلِيفه ليَأْخُذ الْقيمَة فعلى قِيَاس قَول مُحَمَّد يحلفهُ وَإِن نكل يَأْخُذ مِنْهُ الْقيمَة، ويفتى بقول مُحَمَّد.
وعَلى هَذَا لَو أقرّ بِالدَّار لِابْنِهِ الصَّغِير (أَي إِنَّه يسْتَحْلف لأخذ قيمتهَا مِنْهُ) .
وَكَذَلِكَ لَو ادّعى على الْوَرَثَة عينا كَانَ وَقفهَا مُورثهم فِي صِحَّته فأقروا لَهُ ضمنُوا قيمَة الْعين من التَّرِكَة، وَلَا يبطل الْوَقْف بإقرارهم. وَلَو أَنْكَرُوا فَلهُ تحليفهم لأخذ الْقيمَة، أما لَو أَرَادَ تحليفهم لأخذ الْوَقْف، فَلَا يَمِين لَهُ عَلَيْهِم. انْتهى مُلَخصا.

1 / 288