222

شرح القواعد الفقهية

شرح القواعد الفقهية

Daabacaha

دار القلم

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م

Goobta Daabacaadda

دمشق - سوريا

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَخرج بِهِ أَيْضا نَحْو حق رب السّلم فِي لُزُوم التَّسْلِيم فِي الْمَكَان الْمعِين فِي عقد السّلم، وَحقّ الْمُسلم إِلَيْهِ فِي قبض الثّمن فِي مجْلِس السّلم، فَإِنَّهُمَا لَا يسقطان، لِأَنَّهُمَا حق الشَّرْع إِذْ بدونهما يفْسد العقد.
وَخرج بِهِ أَيْضا حق خِيَار الرُّؤْيَة بعد الرُّؤْيَة فَإِنَّهُ لَا يسْقط بقوله أسقطت خياري لِأَنَّهُ حق الشَّرْع، إِلَّا إِذا قَالَ: أجزت العقد، أَو رضيت. (ر: الْبَدَائِع ٥ / ٢٩٧) .
وَخرج بقولنَا: " وَلم يَتَرَتَّب على إِسْقَاطه تَغْيِير وضع شَرْعِي " مَا سَيَأْتِي تَحت الْمَادَّة المكملة الْمِائَة من أَنه لَو اشْترى الْعين المأجورة أَو الْمَرْهُونَة بِدُونِ إِذن الْمُسْتَأْجر أَو الْمُرْتَهن، وَكَانَ يعلم حِين الشِّرَاء بِالْإِجَارَة أَو بِالرَّهْنِ أَو لَا يعلم، فَإِن لَهُ الْخِيَار فِي أَن يفْسخ البيع أَو ينْتَظر انْتِهَاء مُدَّة الْإِجَارَة أَو فكاك الرَّهْن. وَإِذا أسقط حَقه فِي هَذَا الْخِيَار وَلَو بِصَرِيح الْإِسْقَاط لَا يسْقط. وَذَلِكَ لِأَن تَصْحِيح هَذَا الْإِسْقَاط يَتَرَتَّب عَلَيْهِ تَصْحِيح أَمر مُغَاير للأوضاع الشَّرْعِيَّة، لِأَنَّهُ عبارَة عَن الْتِزَام المُشْتَرِي تَأْجِيل الْمَبِيع إِلَى انْتِهَاء مُدَّة الْإِجَارَة فِي الْمَأْجُور، أَو إِلَى فكاك الرَّهْن فِي الْمَرْهُون، وتأجيل الْأَعْيَان بَاطِل.
وَكَذَا خرج بِهِ حق الْوَكِيل بِالْبيعِ فِي الْمُطَالبَة بِالثّمن، فَإِنَّهُ لَا يسْقط بالإسقاط فِيمَا يظْهر، لِأَن الْمُوكل لَا يملك شرعا هَذِه الْمُطَالبَة، لكَون الشَّرْع جعل حُقُوق العقد عَائِدَة أَصَالَة للعاقد وَإِن لم يكن مَالِكًا.
وَخرج بِهِ أَيْضا حق الزَّوْجَة، فَإِنَّهَا لَو رضيت بِالْخرُوجِ من وطنها الَّذِي نَكَحَهَا فِيهِ وسكنت مَعَه فِي بَلْدَة أُخْرَى ثمَّ امْتنعت وأرادت العودة إِلَى وطنها، فَإِنَّهَا لَا تمنع من الْعود إِلَيْهِ فِيمَا يظْهر، لِأَن رِضَاهَا فِيمَا مضى بِإِسْقَاط حَقّهَا لَا يُوجب سُقُوطه فِيمَا يَأْتِي.
وَخرج بِهِ أَيْضا الدَّرك، وَهُوَ حق رُجُوع المُشْتَرِي بِالثّمن إِذا ظهر الْمَبِيع مُسْتَحقّا. فَفِي " رد الْمُحْتَار ": لَو أَبْرَأ المُشْتَرِي البَائِع عَن كل حق قبله دخلت الْعُيُوب لَا الدَّرك. (ر: رد الْمُحْتَار / ٦٧) .
وَخرج بقولنَا: " وَلَيْسَ مُتَعَلقا بتملك عين ... الخ " مثل حق الرُّجُوع

1 / 269