748

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الثالثة]:
قوله هنا (وَيَخْتِمَ لَنَا بِهِ)،ِ الخاتمة من أعظم وسائل النجاة إذا أَحْسَنَهَا الله ﷿.
فمن حَسُنَتْ خاتمته فهو إلى الجنة إن شاء الله ومن ساءت خاتمته فهو على خطر.
ولهذا جاء في الحديث الصحيح «أنَّ العبد يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار، وإن العبد ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخل الجنة» (١)، فالخاتمة هي المقصود، أن يُختَم للعبد بما يحب الله ﷿ ويرضاه.
وإذا كان الأمر كذلك، فإن حُسْنَ الخاتمة منوطٌ بمعرفتها، يعني إحسان العبد خاتمته منوطٌ بمعرفتها، أن يعرف متى تنتهي حياته حتى يستعد.
وإذا كان ذلك محالًا أن يعلم متى سيموت ومتى سينتهي فإنَّ الواجب حينئذ أن يَحْذَرَ صباح مساء وليلًا ونهارًا، أن من سوء الخاتمة.
هذا هو عمل الأكياس وعمل الصالحين جعلنا الله ﷿ منهم وغَفَرَ لنا ذنوبنا، أنهم يستعدون للخاتمة.
الاستعداد للخاتمة من وسائل النجاة، وهما استعدادان:
- استعدادٌ في صلاح القلب.
- واستعدادٌ في صلاح العمل.
والاستعداد في صلاح القلب هو بالعلم النافع الذي يُورِثْ في القلب العلم بالله ﷿ ومعرفته وأسمائه وصفاته وبيقين في ذلك.
ثم العمل الصالح، يعني يمتثل الأمر ويجتنب ما نَهَى الله عنه، أونهى عنه رسوله ﷺ وأن يستغفر من الذنوب والخطايا.

(١) سبق ذكره (٢٢٣)

1 / 749