Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh
شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
ج/ أظن حصل من السنين الماضية ما فيه كفاية في وضوح هذه المسألة، وأنَّ من استعجل فوقع في أعراض العلماء أو استنقص رأيهم بَانَ الأمر على خلافه، وأنَّ مصالح الناس في الحال وفي المآل هي بقول أهل العلم الكبار، ورحم الله سماحة الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ فقد كان لموقفه في الأزمة من الخير العظيم على الناس في ذلك الوقت وإلى وقتنا الحاضر ما لم يدركه إلا العالمون بالشرع وأحوال ما يُصْلِحُ الناس.
والواجب علينا جميعا ونحن طلاب علم وكلكم حريصٌ على الخير أن نكون متقين لله ﷿، الكلام والغيبة ومحرمة، الكلام في الأعراض والغيبة محرمة.
ومن العجب أن يأتي شاب صغير لم يدرك من العلم شيئا فضلًا عن أنه يدرك الواقع، ويقع في حق كبارٍ من أهل العلم الذين عرفوا العلم وعرفوا الواقع؛ ولكن هل الواقع هو الأخبار السياسية؟
هل الواقع هو التفصيلات؟
هل الواقع هو تفصيلات الكيد؟
أم الواقع هو واقع الأعداء وكيف تُطَبِّقُ حالهم على الشرع؟ أو تُطَبِّقُ حالهم على ما في القرآن والسنة؟
يعني لا تنفك المسألة من وجود أعداء للإسلام والمسلمين، وهؤلاء الأعداء فَصَّلَهُمْ الله ﷿ في القرآن قال سبحانه ﴿للهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللهِ نَصِيرًا﴾ [النساء:٤٥] بَيَّنَ لنا الله ﷿ حال اليهود وتفاصيل عداوة اليهود لنا والنصارى ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ لكن هل من شرط العالم أن يتتبع جميع الجرائد ويقرأها والأخبار والقنوات الفضائية والتحليلات السياسية حتى يكون فقيها بواقع؟
لاشك أنَّ هذا ليس بمقصود.
والأحكام الشرعية لابد أن تكون عن فَهْمْ وفقه؛ لكن ليس كل ما عَلِمَهُ الناس يكون مؤثرًا في الفتوى أو في الحكم أو في التصرفات، فهناك أشياء تُعْلَمْ لا قيمة لها ولا أثر، وليس كل ما يُعْرَضْ لكم أو تسمعونه أو ينقل يكون صحيحًا؛ لأن الناس الآن يُضَلُّونَ بالأخبار، الأخبار والإعلام يُضِلْ وينوع الأقوال، ويجعل الناس يتصرفون تصرفات ويبنون أحكامًَا على ما نُقِلْ، ربما بعضكم ينظر في الأخبار التي تُعْرَضْ سواءٌ كانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية أنَّ تفاصيل الخبر واحدة تُنْقَلْ في جميع الوسائل، في الجرائد في أمريكا وفي أوربا وفي الشرق وفي المسموع في الأخبار، الصياغة متقاربة؛ بل الصورة الواحدة أحيانًَا المعروضة في أخبار في قنوات، تجد أن الصورة الواحدة تتردد في الأخبار في جميع القنوات، من الذي صاغ الخبر الأساسي؟ ومن الذي صَوَّرْ؟ ومن الذي فعل؟ ومن الذي ينشر هذه الأخبار في العالم؟
والناس يدورون حول هذه الأخبار، لاشك أنَّ هناك تسلط إعلامي عالمي على المسلمين وعلى غيرهم؛ يعني لتكون المواقف السياسية ولتكون رغبة الناس ولتكون آراء الناس على نحوٍ ما.
لهذا فالذي ينبغي لطلاب العلم أولًا أن ينشغلوا بالعلم عن غيره؛ لأنَّ الأمة بل الدّين والجهاد الآن جهاد علم، الناس بحاجة إليكم، بحاجة إلى طلبة علم إذا ضيعتم الوقت في قيل وقال دون فائدة، نحن مرينا قبلكم بمراحل كان بعض الناس يتتبعون المجلات، يشترون المجلات الحوادث ومجلة الوطن العربي وأنا أذكر من ثلاثين سنة ومجلة كذا وجريدة وجرائد متنوعة لا فَقِهُوا في السياسة ولا فقهوا في العلم فضاعوا بين هذا وهذا.
الناس بحاجة إليكم بحاجة إليكم في العلم النافع في توحيد الله ﷿، وفي بيان السنة وفي بيان الأحكام الشرعية، فتعلموا العلم النافع واتركوا المسائل الكبار لأهل العلم فإن هذا أنفع لكم.
طالب ينظر إذا رأى تحليلًا جيدًا في مجلةٍ مأمونة أو فيه خبر يتعلم ويفهم؛ لكن أن يَنْقُدْ على أهل العلم إذا لم يتتبعوا مثل تَتَبُعِهِ هذا ليس بنَصَفَةْ ولا بعدل فضلًا أن يكون مأمورا به في الشرع.
فلنقي ألسنتنا من الغيبة ولنحفظ قليل أعمالنا -وإن أثابنا الله ﷿ عليها- من الضياع والغيبة كما تعلمون وقوع في العرض فلابد أن يؤخذ ممن اغتاب أن تؤخذ منه المظلمة يوم القيامة.
والله المستعان، يعني الواحد الذي يعرف نفسه وحريص على الآخرة وما يقربه إلى الله ﷿ يُضَيِّعْ نفسه بهذا اللسان الذي يقع دون عمل.
وكثير من الأعمال النافعة -وأنتم انظروا- التي بقيت ونفعت في دينهم وفي دنياهم هي أعمال أهل العلم الكبار هي التي هادية ونافعة، وما أحسن قول ابن الوردي في لاميته:
ملك كسرى عنه تغني كسرة ****** وعن البحر اجتزاء بالوشل
البحر كثير لكنه مالح لا تشرب منه، والوشل ماء عذب قليل لكنه يطفئ الظمأ ويروي الغَلَّةْ.
س/ مقولة (من لم يُكَفِّر الكافر فهو كافر) هل هي صحيحة وهل هي على اطلاقها؟
صحيحة، من م يُكَفِّر الكافر الذ ي نصَّ الله ﷿ على تكفيره فهو كافر، والميتدع..... لا، هذه ما هي بقاعدة.
أمَّا اللي نصَّ عليها أهل العلم أنَّ من لم يكفر الكافر فهو كافر، ويقصدون بالكافر، ابن تيمية ذكرها في موضع قال (والمقصود الكافر الذي جاء كفره في الكتاب والسنة، لأنه تكذيب للكتاب والسنة)، أمَّا لو كل واحد، هذا ما يكفر، هذا يكفر، يصير، لكن لابد من رجوعه إلى أصل.
يعني مثلًا واحد يجي ويقول (والله فرعون مسلم) فيه من يقوله، وفيه من الصوفية من يقول (الجلال والدوافي وشركت، وابن عربي، أو يجي ويقول (أبو لهب أنا لا أكفره) أو يقول أبو طالب عم النبي ﷺ ما أكفره؟، وهو قد ثبت كفره بالكتاب والسنة وأنكر الكتاب والسنة.
في هذا القدر كفاية وبارك الله فيكم وعليكم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد (١) .
(١) نهاية الشريط الواحد والخمسون
1 / 740