Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh
شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
[المسألة الأولى]:
الغلو والتقصير قد يُعَبَّرُ عنه بالغلو والجفاء.
والغلوُّ لفظٌ جاء في الكتاب والسنة، كما قال ﷿ ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ﴾ [النساء:١٧١]، وقال ﷿ في الآية الأخرى ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ﴾ [المائدة:٧٧]، وقال ﷺ في الحديث الذي في بعض السنن «بمثل هؤلاء فارموا» لما ذَكَرَ أَنَّ مَسَكَ أو قَبَضَ على حصى الحذف «وإياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو» (١) فنهى عن الغلو ﷺ.
والغلو كما أنه يكون في الاعتقاد كذلك يكون في العبادة.
وحقيقة الغلو في تعريفه الشرعي: هو الزيادة عما أُذِنَ به شرعًا في السلوك أو في التَّعَبُّدْ أو في الاعتقاد.
يعني في الدين إذا زاد عما أُذِنَ به فإنه يكون غاليًا، كما أنه إذا زاد في الإنفاق عَمَّا، أو في الفعل عما أُذِنَ به صار مسرفًا.
أما التقصير فهو: ترك ما أُمِرَ به العبد بأن يُقَصِّر ويجفو ويتبع الشهوات وهو عكس الغلو.
وأولئك يغلون في الاعتقاد أو يغلون في الإثبات أو يغلون في السلوك.
مثاله الخوارج غلوا في جانبين؛ بل في عدة جوانب.
غَلَو في العقيدة: فَضَلُّوا، كَفَّرُوا، وتركوا نهج الصحابة.
وغلوا في العبادة: حتى إنَّ أحد الصحابة يحقر صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم كما جاء في الحديث.
وغلوا أيضًا في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فقاتلوا جِهَادًَا من لا يستحق القتال شرعًَا؛ بل من يَحْرُمُ قتاله، حتى آل الأمر بغلوهم أنهم تَعَبَّدُوا بقتل خيار الله ﷻ مثل الصحابة.
فأَكْرَمُ الصحابة وأعلاهم منزلة في زمنه علي بن أبي طالب ﵁، ومع ذلك تَقَرَّبُوا إلى الله بقتله؛ بل أساس قتل عثمان هو من فعل الخوارج ﵁.
قَتَلُوا عليًا وهم يتمنون الجنة بقتل عثمان وبقتل علي من شدة غُلُوِّهِم.
وكما وصفهم النبي ﷺ «يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان» (٢) يعني أهل الشرك.
وأما التقصير فهو حال أهل الشهوات الذين تركوا العبادة وتركوا طاعة الله ﷿ ولم يَبْلُغُوا ما أَمَرَ الله ﷿ به.
بل هم في تقصيرٍ وغِشيانٍ للشهوات والمحرمات والكبائر ولا يَرْعَونَ ولا يثوبون ولايتذكرون.
هؤلاء يقابلون المتشددين، يقابلهم أهل التساهل والكبائر والذنوب والمعاصي.
(١) النسائي (٣٠٥٧) / ابن ماجه (٣٠٢٩)
(٢) البخاري (٣٣٤٤) / مسلم (٢٤٩٩)
1 / 734