Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh
شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
[المسألة الأولى]:
الإسلام ينقسم إلى قسمين وهو:
- الإسلام العام.
- والإسلام الخاص.
وكلام المؤلف هنا يعني به الإسلام العام وهو: الاستسلام لله ﷿ بالتوحيد والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله.
فهذا الإسلام وهو الاستسلام، هو الذي اجتمعت عليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، فدَعَوا إلى توحيد الله وإلى الاستسلام له بالتوحيد بعبادته وحده دونما سواه وخلع الآلهة والأنداد والبراءة من كل معبودٍ سوى الله ﷿ ومن كل عبادة لِمَا سوى الرب ﷻ وتقدست أسماؤه.
والانقياد لله ﷿ ظاهرًا بطاعته ﷿ فيما أمر وبالانتهاء عما نهى عنه ﷻ.
هذا هو الإسلام العام، وهو الذي ينطبق على رسالة كل رسول، وهو الذي ينطبق على إِسْلَامِ كل شيء له كما قال ﷿ ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾ [آل عمران:٨٣] .
فقوله ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ﴾ يعني أفَغَير دين الإسلام يبغون، فكل ما في السماوات والأرض، وكل من في السماوات والأرض أسْلَمْ لله ﷿ طوعًا أو كرهًا، يعني اسْتَسْلَمْ ولا بد، إلا المشرك فإنَّ استسلامه كان استسلامَ انقيادٍ لأمر الله الكوني دون استسلامٍ وانقيادٍ لأمر الله الشرعي.
والنوع الثاني الإسلام الخاص وهو شريعة محمد ﷺ.
دين كل الأنبياء هو الإسلام بمعناه العام، ودين محمد ﷺ هو الإسلام، وهو شريعة الإسلام، الإسلام الخاص.
وهذا الإسلام الخاص هو الذي جاء تفسيره في قول النبي ﷺ «بُنِيَ الإسلام على خمس: شهادة أَنْ لا إله إلا الله وأنَّ محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان» (١) حديث ابن عمر، وهو الذي جاء في جوابه ﷺ لجبريل حينما سأله عن الإسلام فقال «الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله» ثم سأله عن الإيمان، ثم سأله عن الإحسان، ثم قال في آخره «هذا جبريل جاءكم يعلمكم أمر دينكم» (٢) .
فالإسلام الخاص يشمل هذه المراتب الثلاثة: الإسلام والإيمان والإحسان أيضًا.
وكل واحدةٍ منها من شريعة محمد ﷺ.
وطبعًا تفاصيل الشريعة قد تدخل مع العقيدة؛ يعني في ما دعا إليه جميع الأنبياء في الإسلام العام.
يعني مثلًا الإيمان: أنْ تؤمن بالله وملائكته هذه تدخل في الإسلام العام الذي اشترك فيه جميع الأنبياء، كذلك شهادة أن لا إله إلا الله هذه أيضًا لكل المرسلين.
فهذا الإسلام الخاص هو الشريعة التي جاءت في قول الله ﷿ ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة:٤٨]، فالشِّرْعَةْ هي ما خَصَّ الله ﷿ به كل نَبِيٍّ عن النبي الآخر، خَصَّهُ بهذه الرسالة خَصَّهُ بهذا الوحي، فهذا هو الإسلام.
(١) البخاري (٨) / مسلم (١٢٢)
(٢) سبق ذكره (٩)
1 / 729