714

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

قال ﵀ بعد ذلك (وَنَرَى الجَمَاعَةَ حَقًّا وَصَوَابًا)

يريد العلامة الطحاوي ﵀ وأجزل له المثوبة بهذه الجملة من هذه العقيدة النافعة بأنَّ:
- أهل السنة والجماعة أهل الحديث والأثر أتباع السلف الصالح يَرَونَ الجماعة حقًا أَحَقَّهُ الله ﷿ وأَحَقَّهُ رسوله ﷺ ثابت وخلافه باطل.
- وأنهم يرون الجماعة صوابًا في الالتزام بها وفي التمسك بها وفي الحال والمآل وفي الدنيا والآخرة.
- وأنَّ خلاف الجماعة والتمسك بها أنه باطل وغلط وضلال.
وقابلها بقوله (والفُرْقَةَ زَيْغًا وَعَذَابًا) يعني يرى أهل السنة والجماعة أهل الحديث والأثر أتباع السلف الصالح يرون الفرقة بأنواعها زيغًا عن الصراط، وزيغًا وبُعْدًَا عما أمر الله ﷿ به من الاعتصام بحبله والإتباع لرسوله ﷺ، ويرونها أيضًا عذابًا يعني عُقَوبَةً تُعَاقَبُ بها الأمة -كما سيأتي بيانه إن شاء الله.
وسبب إيراد هذه الجملة في العقائد أمران:
١ - الأمر الأول: أنَّ أعظم ما حصل به الزيغ والدَّمْ في الأمة وإضعاف الأمة والبدع والمحدثات والشرك وجميع الموبقات بأنواعها إنما حصل من جَرَّاءِ ترك الجماعة والأخذ بالفُرْقَةْ أو استحسان الفُرْقَةْ.
٢ - الأمرالثاني: أنَّ الفِرَقْ الضالة رأت الفُرْقَةْ خيرًا وطلبتها ورَأَتْ الجماعة ضعفًا فنبذتها.
ومخالفتهم وترك سبيلهم هو سِمَةُ الفِرْقَةِ الناجية الذين قال فيهم النبي ﷺ: «كلها في النار إلا واحدة» قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: «هي الجماعة» (١) .
إذا تبيَّنَ ذلك فهاهنا مسائل:

(١) سبق ذكره (٥)

1 / 715