695

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة السادسة]:
عيسى ابن مريم ﵇ إذا نزل فإنَّهُ ينزِلُ تابِعًَا لشريعة محمد ﷺ، لأنَّهُ ببعثة محمد ﷺ وَجَبَ على من يكون حَيًَّا أنْ يؤمن به.
ولهذا عيسى ﵇ إذا نَزَلْ وكان الإمام يُصَلِّيْ بالناس أو يريد الصلاة، فيأتي يَتَأَخَّرْ ليتقدم عيسى ﵇، فيقول عيسى ﵇ (لا، إمامكم منكم تَكْرِمَةُ الله لهذه الأمة) (١) .
وهذا فيه الدِّلالة من أول وهلة ومن أول لحظة على أنَّهُ تابعٌ لمحمد ﷺ، وليس رسولًا مُتَجَدِّدًَا يعني كما كان قبل بعثة محمد ﷺ.
ولهذا إذا نزل ﵇ فإنه يكون حاكمًا بكتاب الله ﷿ وبسنة رسوله ﷺ، وينطَبِقُ في حَدِّهِ ﵇ أنَّهُ صحابي أيضًا لأنَّهُ رأى النبي ﷺ ليلة المعراج حيًاّ وينزل بعد ذلك مُتَّبِعًَا له ويموت على اتِّبَاعِهِ لمحمدٍ ﷺ.
وهذا ينطبق عليه حد الصحابي أنَّهُ من لقي النبي ﷺ ساعَةً مؤمنًا به ومات على ذلك.
ولهذا بعض أهل العلم ربما ألْغَزْ فقال: مَنْ رجل مِنْ أمة محمد ﷺ هو أفضل من أبي بكر بالإجماع؟
ربما ألْغَزْ بعض أهل العلم وليس من الألغاز السائرة -يعني المشهورة- مَنْ رجل مِنْ أمة ﷺ هو أفضل من أبي بكر بالإجماع؟
والجواب أنَّهُ عيسى ﵇ لأنَّهُ تفضيله لأنه رسول ومن أولي العزم من الرسل وهو من أتْبَاعِ محمدٍ ﷺ بعد نزوله.
فبعد أنْ ينزل ويُخَاطَبْ ويحكم في الأرض بشريعة الإسلام لأنَّ شريعة الإسلام ناسخةٌ لما قبلها من الشرائع.

(١) مسلم (٤١٢)

1 / 696