Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh
شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
[المسألة الخامسة]:
كرامات الأولياء ترجع إلى نوعين:
- ترجع إلى القُدْرَةْ.
- وترجع إلى التأثير.
والقُدْرَةْ والتأثير قد يكونان في الأمور الكونية وقد يكونان في الأمور الشرعية.
١ - القسم الأول: كرامات ترجع إلى القدرة:
القدرة قد تكون في الكونيات وقد تكون في الشرعيات:
@ النوع الأول من القُدْرَةْ: قدرة في الكونيات:
مثال القُدْرَةْ في الأمور الكونية: أن يُقْدِرَهُ الله ﷿ على ما لم يُقْدِرْ عليه غيره من الناس؛ بأن يَسْمَعْ ما لم يسمعوا، أو أن يَقْدِرْ من حيث المشي أو القُدْرَةْ البدنية على ما لم يقدروا، أو أنَّهُ يَغْلِبْ بما لم يَقْدِرُ عليه الواحد في العادة.
يعني أنه راجعٌ إلى قُدْرَةٍ -يعني الكونيات- إلى قُدَرٍ في السماع، في الآلات، في السمع أو في البصر أو في القوى والأركان.
هذا له مثال أو له أمثلة، فمن القدرة في السمعيات سَمَاعْ سارية كلام عمر ﵁ وهو في المدينة حيث كان يخطب، فقال (يا سارية الجبل الجبل)، يعني الزم الجبل، وسارية كان في بلاد فارس وسَمِعَ الكلام.
وهذا لاشك قدرة في السماع خارقة للعادة أُوتِيَهَا.
وكذلك هي من جهة عمر ﵁ قُدْرَةْ في الإبصار حيث إنَّهُ أَبْصَرَ ما لم يُبْصِرُهُ غيره، فقال: يا سارية الجبل الجبل. فنظر إلى سارية ونظر إلى الجبل ونظر إلى العدو وكأنَّ الجميع أمامه، ولهذا قال: الزم الجبل.
هذه قدرة في الآلات، في السمع وفي البصر.
كذلك قد تكون القدرة في القُوَى -يعني هذه في الكونيات- قد تكون القدرة في القُوَى بأن يَغْلِبْ ما لم يغلبه مثله، وبأن يمشي مثلًا على الماء مثل ما حصل لسعدٍ ومن معه، سعد بن أبي وقاص، ومثل أن ينوم نومة طويلة كأصحاب الكهف لا يتغير فيها البدن ولا يتأثر فيها أكثر ثلاثمائة وتسع سنين وهكذا.
ومثل إحياء الفرس، يُعْطَى قوة فيمسح على الفرس أو يأمره بأن يحيى فيحيى له فرسه.
ومثل أن يدخل في النار فلا تؤثر فيه أو فلا تأكله النار.
المقصود هذه القدرة راجعة إلى قُدَرٍ في الكونيات يُكْرِمُ الله ﷿ بها العبد بحيث تكون فيما يحصل له في ملكوت الله ﷿.
@ النوع الثاني من القُدْرَةْ: قدرة في الشرعيات:
ونقصد بالشرعيات يعني المسائل الدينية، فيكون عنده قدرة بأن يستقبل من العلم والدين ما لا يستقبله غيره من جهة الحفظ -حفظ الشريعة- أو الفهم الذي يُؤتيه الله ﷿ من خَصَّهُ من أوليائه أو ما شابه ذلك، فعنده قدرة في فهم الشرعيات وفي فهم مراد الله وفي الحفظ وفيما أُعْطِيَ بمزيد عن عادة أمثاله.
هذا يكون بالإكرام إذا خَرَجَ عن مقتضى العادة، صار خارقًَا للعادة في حال بعض الناس.
٢- القسم الثاني: كرامات ترجع إلى التأثير:
التأثير قد يكون أيضًا في الكونيات وقد يكون التأثير في الشرعيات.
@ النوع الأول من التأثير: تأثير في الكونيات:
يعني تأثيرٌ يرجع إلى تأثيرٍ في الكون بأن يُؤَثِّرْ في المكان الذي هو فيه، أو في أبصار الناس بأن لا يروه، مثل ما حصل مثلًا للحسن البصري ﵀ حيث دَخَلَ عليه بعض الشُّرَطْ لِطَلَبِهِ فلم يروه، دخلوا وداروا في المكان وهو جالس في وسط الدار فلم يروه، وأشباه ذلك مما فيه تأثيرٌ في قُدَرْ الآخرين.
الأول قُدْرَةْ في نفسه والتأثير يكونُ في قُدَرِ الآخرين، التأثير في خصائص الأشياء، التأثير في خاصية الهواء، خاصية الماء ونحو ذلك، هذا قد يؤتيه الله ﷿ بعض أوليائه لحاجتهم إليه كما ذكرنا.
@ النوع الثاني من التأثير: تأثير في الشرعيات:
يعني أن يُؤَثِّرْ في ما هو مطلوب شرعًَا، إذا عَلَّمَ فإنَّهُ يقع تعليمه موقع النفع أكثر من غيره، يعني بشيءٍ لا يُسْتَطاع عادة، يكون فيه الأمر زائِدْ عن العادة، له قَبُولْ والكلام يقع موقعه أكثر مما اعتداده الناس في أمثال أهل العلم، كذلك تأثير في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إذا أمر ونَهَى فإنه يؤثر التأثير البالغ بحيث لا يُعَارَضْ، ومثل أن يُؤَثِّرْ في الناس في هدايتهم إذا وعظ، إذا قال لفلان من الناس افعل كذا أطَاعَهْ، إذا وعظ رق قلبه، إذا أَمَرَ بالتوبة أُطِيع ونحو ذلك مما هو خارجٌ العادة إلَّا أنَّ الناس من عادتهم أن يطيعوا ولا يطيعوا.
هذا التقسيم ذكره شارح الطحاوية في هذا الموقع، وشيخ الإسلام قَسَمَهُ في الواسطية -كما تعلمون- إلى أنَّ الخوارق التي تجري على يدي الولي وتُسَمَّى كرامة:
- تارةً تكون في العلوم والمكاشفات.
- وتارةً تكون في القدرة والتأثيرات.
فَجَعَل القدرة والتأثير بابًا واحدًا، وجَعَلَ العلم والمكاشفة جعله بابًا آخر.
وهذا التقسيم أيضًا ظاهر، وهي تقاسيم باعتبارات مختلفة.
1 / 678