Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh
شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل
Noocyada
•Salafism and Wahhabism
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
[المسألة الرابعة]:
كرامة الأولياء هي أمْرٌ خارِقٌ للعادة، وتشترك مع مخاريق السَّحَرَة والكَهَنَة في أنها أَمْرٌ خارق للعادة، وكذلك معجزات الأنبياء والآيات والبراهين هي أمر خارق للعادة.
فخَرْقُ العادة في نفسه ليس مُثْنَىً عليه، فقد تُخْرَقُ العادة لِمُبْطِلْ، وقد تُخْرَقُ العادة لصالح -يعني لرجلٍ صالح-، وقد تُخْرَقُ العادة لكاهنٍ، ساحر، وقد تُخْرَقُ العادة لوليٍ صالح.
ولهذا وَجَبَ أن يكون ثَمَّ فُرْقَانْ في خَرْقْ العادة عند من حصلت له وعند الناس.
هل خُرِقَتْ العادة لمؤمِنٍ تقي أو لمبطلٍ غير متابع للسنة من السحرة والكهنة وأشباههم؟
فنعلم حينئِذْ الفُرقانْ البَيِّنْ بين كرامة الولي وخرق العادة له وأنَّهَا خَرْقٌ إيماني، خَرْقٌ من الله ﷿ لإكرامه وكرامته، وبين خرق العادة للساحر والكاهن والمشعوذ وأنها خارقٌ شيطاني؛ لأنَّ الشياطين لها قدرة في خَرْقِ عادة.
لكن ثَمَّ فرق بين خارق العادة للشياطين وخارق العادة للأولياء، وهو:
@ أنَّ خارق العادة للأولياء هذا:
- أولًا: من الله ﷿ أولًا.
- ثانيًا: وأَثَرٌ من متابعة الرسول ﷺ.
- ثالثًا: أنَّهُ خرقٌ لعادة أهل الزمان، فهو في جنسه أعظم وأرفع من جنس خوارق السحرة.
@ وأما خوارق السحرة فهي:
- أولا: من الشيطان، مخاريق شيطانية نتجت من التَّقَرُبْ للشياطين والتعاون معهم حتى خدمتهم الشياطين، كما قال ﷿ في سورة الأنعام لما ذَكَرَ حشر الجن والإنس يوم القيامة قال ﴿وَيَوْمَ نحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام:١٢٨]، فاسْتَمْتَعَ الإنْسِيْ بالشيطان الجني واستمتع الشيطان الجني بالإنسي، فهذا تَقَرَّبَ وهذا خَدَمْ، لهذا منشؤُهَا من جهة الشيطان.
- ثانيًا: أنها متابعة للمعصية والبدعة والشرك إلى آخره التي هي مخاريق السحرة.
- ثالثًا: أنَّهَا محدودة، وفي الغالب أنها تَخْيِيْلْ وليست حقيقة، والشيطان هو الذي يَتَمَثَّلْ وليس من أُعْطِيَ الخارق أو من جَرَى الخارق على يديه في ظاهر أعين الناس أنه هو الذين انتقل.
مثلًا وُجِدَ في الشام ووُجِدَ في مكة في نفس الوقت، وُجِدَ في مصر في القرية الفلانية ووُجِدَ في القرية الفلانية، هذا لا يمكن أن يكون إلا من الشيطان.
مثلًا مثل ما قال عبد الوهاب الشعراني في ترجمة أحد من ادَّعَى أنهم مجاذيب ومجانين وأولياء-يعني في الثناء عليه- قال في ترجمته (وكان ﵀ يخطب الجمعة في سبع قرىً في مصر) .
وهذا خارقٌ عند الناس، كيف القرية هذه والقرية هذه كلهم يخطب فيهم هذا؟؟
فيكون الشيطان تَمَثَّلَ به وخَدَمَه حتى يُغوِي الناس، وبالإضافة إلى ذلك هو مجنون ومجذوب وما شابه ذلك.
فإذن الشياطين تخدم الساحر والكاهن لكنْ أكثر ذلك تَخْيِيْلْ كما قال ﷿ ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى﴾ [طه:٦٦]، وثَمَّ تفصيل للكلام على هذه المسائل المهمة في مسائل نأتي إليها إن شاء الله تعالى في الدّرس القادم.
1 / 673