654

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الرابعة]:
قوله في آخر الجملة (فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ) يعني به ما يشمل: النفاق العملي والنفاق الاعتقادي، لأنَّ ضد إحسان القول في الصحابة والزوجات والذرية هو الإساءة في القول ظاهرًا أو باطنًا، وهذه الإساءة قد تكون من النفاق العملي وقد تكون من النفاق الاعتقادي بحسب الحال.
ومن طَعَنْ مثلًا في عائشة ﵁ بما بَرَّأَهَا الله منه فإنَّ نفاقه حينئذٍ نفاق اعتقادي كما قال ﷿ في وصف المنافق ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:١١] .
وقد يكون نفاقًا عمليًا بحسب إساءة الظن؛ لأنَّ آية الإيمان حُبْ الصحابة، وآية النفاق بُغْضْ الصحابة، وإذا كان النبي ﷺ قال في الأنصار «آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار» (١) فإنَّ المهاجرين أفضل من حيث الجنس من الأنصار، فلهم الحق أعظم، كذلك زوجات النبي ﷺ وعامة الصحابة لهم في ذلك المقام الأعظم.
لهذا نقول إنَّ النفاق العملي قد يدخل إلى القلب في الإساءة في القول أو في الظن في صحابة رسول الله ﷺ أو زوجاته أو ذرياته.

(١) سبق ذكره (٦٢٩)

1 / 655