643

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الأولى]:
أَنَّ وصف الخليفة استمر بعدهم في وُلاةٍ بني أمية؛ لكنَّهُ مع تغير الاسم إلى أمير المؤمنين.
وهذا ابتدأ من عهد عمر ﵁ لما قيل له: أنت (١)
: [[الشريط الخامس والأربعون]]:
(خليفة خليفة رسول الله ﷺ، فقال: أنتم المؤمنون وأنا أميركم أو كما جاء عنه ﵁ (٢)
وإلا فَهُمْ خلفاء، فيَصِحُّ أن يُقَال الخليفة عمر، الخليفة عثمان، والخليفة الراشد علي وهكذا؛ لكنه اقْتُصِرْ على أمير المؤمنين عمر وأمير المؤمنين عثمان وأمير المؤمنين علي، ثمَّ بعده أمير المؤمنين معاوية إلى آخره.
وهؤلاء خلفاء لقول النبي «لا يزال هذا الدين عزيزًا إلى اثنتي عشر خليفة» (٣) وهذا يَدُلّ على دخول ملوك بني أمية مع اتِّصَافِهِم بالمُلْكْ باسم الخليفة؛ لأنَّ لفظ الخليفة ليس فيه مزيد فضل؛ ولكن معناه أنَّهُ الذي يخْلُفُ من قبله، وقد يكون يخلف بحسن، وقد يكون يخلف بغير ذلك.
لكن قال ﷺ «لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثنتي عشر خليفة» وهذا يدل أيضًا على أنَّ ما بعد الاثني عشر خليفة يصح أن يُسَمَّوا خلفاء لكن لم يَخْتَصُّوا بهذا الاسم ولكن اخْتُصُّوا بألقاب أخرى، وربما أُطْلِقَ هذا اللقب.

(١) نهاية الشريط الرابع والأربعين.
(٢) تاريخ الطبري (٢/٥٦٩) / تاريخ الخلفاء (١/١٢٤)
(٣) مسلم (٤٨١٢)

1 / 644