634

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

وَنُثْبِتُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلًا لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ تَفْضِيلًا لَهُ وَتَقْدِيمًا عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ

بعد أنْ ذَكَرَ الطحاوي ﵀ محبة صحابة رسول الله ﷺ، وأنَّنَا نتولاهم جميعًا، ولا نتبرأُ من أحدٍ منهم أتى إلى مسألةٍ عظيمة فارَقَ فيها جَمْعُ أهل السنة من عَدَاهم من الخوارج والرافضة وأشباههم في مسألة: الخلافة، ومن الأحق بالخلافة، ومن الأفضل، وترتيب هؤلاء على ما جاء في النصوص وعلى ما قَرَّرَهُ الصحابة والأئمة من بعدهم.
فقال (وَنُثْبِتُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
ويعني بذلك أنَّ الخلافة يُثبِتُهَا أهل السنة لأبي بكر دون غيره استحقاقًا للخلافة أو تقديمًا له أو تفضيلًا، كما عليه الرافضة وبعض الفئات الأخرى.
وهذا في الأصل كما ذكرت لكم قبل ذلك صار من العقيدة لأنَّهُ في أمر الخلافة التي بسببها وبسبب البحث في الخلافة افترقت الأمة إلى فِرَقٍ كثيرة.
فأولُ خلافٍ وَقَعَ في الأمة بعد رسول الله ﷺ هو من الذي يلي المسلمين بعده ﷺ؟
فوقع الخلاف بين المهاجرين والأنصار ولم يَطُلْ، وأجمع المسلمون في وقتٍ قصير على استحقاق أبي بكر للخلافة كما سيأتي بيانه.
ويمكن أن نتحدث عن هذا في عدة مسائل.

1 / 635