610

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الأولى]:
أنّ صفة الغضب وصفة الرِّضَى من الصفات التي ذُكِرَتْ في القرآن والسنة في آيٍ وفي أحاديث كثيرة.
أمَّا القرآن فكقوله (في الرضا ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح:١٨]، وقال؟ أيضًا في الرضا ﴿رَّضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ﴾ (١) في غير ما آية. وقال (في الغضب ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ [المائدة:٦٠]، وقال؟ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء:٩٣]، وقال؟: ﴿وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (٢)، وقال: ﴿فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ﴾ [البقرة:٩٠] . ونحو ذلك من الآيات.
أمَّا السنة فقد قال ﷺ في الرضا، في الحديث الذي فيه ذِكْرُ نعيم أهل الجنة، قال في آخره: لمّا سألهم قال: «هل أعطيتكم؟ قالوا نعم، قال فإني أُحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا» (٣)، إِحْلَالْ الرضوان، إحلال الرضا من الله؟. ونحوه في قوله «من لم يسأل الله يغضب عليه» (٤)، والأحاديث في هذا الباب معروفة.

(١) المائدة: ١١٩، التوبة ١٠٠، المجادلة: ٢٢، البينة ٨.
(٢) البقرة:٦١، آل عمران:١١٢.
(٣) البخاري (٦٥٤٩) / مسلم (٧٣١٨)
(٤) سبق ذكره (٥٩٦)

1 / 611