528

Explanation of al-Tahawi's Creed by Saleh Al-Sheikh

شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل

[المسألة الأولى]:
أنّ سؤال الملكين يقع عن ثلاثة أشياء:
أولًا: عن ربه.
ثانيا: عن دينه.
ثالثا: عن نبيه
فيقولون: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟
فأمَّا المؤمن المُسَدَّدْ الصالح يُثَبِّتُهُ الله ﷿ بالقول الثابت ويقول: ربي الله وديني الإسلام ونبيي محمد ﷺ.
وأما الفاجر المنافق فإنه يقول: ها ها، ها ها -يعني لا أعلم أو لا يُحْسِنْ الجواب- سمعت الناس يقولون شيئا فقلته؛ يعني لا يُلْهِمُهُ الله ﷿ حُسْنَ الجواب ولا يثبته عند السؤال.
والرب المسؤول عنه هنا (من ربك؟) المقصود به المعبود.
(من ربك؟) يعني من تعبد، فالربوبية هنا بمعنى العبادة؛ لأنَّ الربوبية في النصوص تُطْلَقُ ويُرَادُ بها الألوهية في مواضع إذا دَلَّ عليها السياق، وهنا الحال يقتضي أنَّ السؤال ليس هو عن الخالق الرازق المحيي المميت الذي يجير ولا يجار عليه؛ لأنَّ هذه يُقِرُّ بها الجميع، والسؤال عن العبادة لأنها هي محل الابتلاء، فمعنى (من ربك؟) يعني من تعبد؟
ثم سؤال الثاني (ما دينك؟) يعني الذي تدين به، فإن كان يدين بعبادة الله وحده لا شريك له، بالإسلام أخبر بذلك، وإن كان يدين بعبادة الأوثان أخبر عن نفسه فيكون إقرارًا على نفسه بعبادة غير الله ﷿، وهكذا في السؤال الثالث.

1 / 529