«... ولا يمتنع أن يسمى الشجر باسم الثمر، والثمر باسم الشجر، كما يقال زيتون وتين؛ فيقع ذلك على الثمر والشجر» [٤/ ٤٧٢ب٦].
(د) أخذ الشيء اسم الشيء للتشابه في الشكل:
«... وأصل «السلسال» الماء الصافي السهل الدخول في الحلق، ويجب أن يكون أصله من الماء الذي يجري مستطيلا على وجه الأرض، كأنه مأخوذ من سلسة البرق، وسلسلة الحديد» [١/ ٦٣ب٤٧]، ويُنْظَرُ أيضًا: [٣/ ٤٧ب١].
(هـ) استعارة اسم لآخر إذا كانا متقاربين:
«... «البشرة» باطن الجلد في القول الغالب، والأدمة ظاهره، وقال قوم: «البشرة» لما ظهر، وهذان القولان متقاربان؛ لأنه يجوز أن يستعار أحد الاسمين للآخر من أجل المقاربة» [٣/ ١٩٨ب٢١].
(و) التسمية بالمصدر:
ـ قال: «... «الضفر»: فتلٌ ليس يبلغ في القوة «المغار»، ويسمى الحبل المضفور «ضَفْرًا»، سموه بالمصدر» [١/ ٣٣٢ب١٤].
ـ وقال: «. «صِيان الشيء وصوانه»: ما صين به، وهومن ذوات الواو، وإنما قلبت ياء في «صيان»؛ لانكسار ما قبلها، وكأن الصيان في الحقيقة مصدر سُمِّي به الشيء» [٣/ ٢٩٤ب١].
ـ وقال: «... سموا الدية «عقلا»؛ لأنهم كانوا يؤدونها من الإبل؛ فيعلقونها عند بيت القتيل، أوبفناء القوم الذين يقبلون الدية، ثم سمي الشيء باسم المصدر» [٣/ ٢٩٢ب٢٥].
[٤] التنبيه على الألفاظ الحادثة في الإسلام والمولدة والمهملة والمفقودة في السماع:
يقر التبريزي في ثنايا شرحه بوجود ألفاظ حادثة في الإسلام، وأخرى مولدة، وأخرى مهملة وأخرى مفقودة من المسموع اللغوي:
ـ قال عند قول أبي تمام: «يقال للمدينة التي حولها قرى وضياع «كورة»، وهي كلمة مستعملة في الإسلام، ويجب ألا يكون اسمها عربيا» [٤/ ٣٤٦ب٩].
ـ وقال عند قول أبي تمام:
حَمراءُ في صُفرَةٍ عُلَّت بِغالِيَةٍ ... كَأَنَّما قُطِفَت مِن خَدِّ مُهديها [بحر البسيط]
«قوله «عُلَّت بِغالِيَةٍ»:الغالية ضرب من الطيب، ويقال: إن هذا الاسم حَدَث في الإسلام» [٤/ ٢٨٨ب٢].