ـ «.. «الدجية» الظلمة، وقال قوم: لا يقال «دجية» إلا لليل مع غيم، فأما المحدثون فيعبرون بالدجى عن الليل، ولا يفرقون بين المقمر وغيره» (١).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
مَنَعتَ إِلّا مِنَ الأَكفاءِ ناكِحَها ... وَكانَ مِنكَ عَلَيها العَطفُ وَالحَدَبُ [بحر البسيط]
«يقال: «حَدِبَ الرجلُ على ولده أوجاره، يحدب حَدَبًا»؛ إذا أشفق عليه وعطف، وأصل ذلك أن المرأة إذا أشفقت على ولدها حَنَتْ ظهرها مكبة عليها؛ فكأنها أصابها الحدب» (٢).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
فَإِن تَكُ أَحيانًا شَديدَ شَكيمَةٍ ... فَإِنَّكَ تَمحوها بِما فيكَ مِن شَكمِ [بحر الطويل]
«... أصل «الشكيمة»: حديدة اللجام التي تُجْعل في فم الفرس؛ فيقال: «يلوك الشكيمة»، ثم اتسع في ذلك؛ فقيل: فلان شديد الشكيمة؛ إذا كان شديد النفس» (٣).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
بِغُربَةٍ كَاغتِرابِ الجودِ إِن بَرَقَت ... بِأَوبَةٍ وَدَقَت بِالخُلفِ وَالكَذِبِ [بحر البسيط]
««الودق»:دنوالسحاب من الأرض، ثم سُمِّي الغيث «ودقًا»،على معنى الاتساع» (٤).
ـ وقال عند قول أبي تمام:
كَيوسُفَ لَمّا أَن رَأى أَمرَ رَبِّهِ ... وَقَد هَمَّ أَن يَعرَورِيَ الذَّنبَ أَحجَما [بحر الطويل]
«... «يعرورى» يحتمل وجهين: أحدهما: أن يكون من «عروت الأمر»؛ إذا أتيته، والآخر: أن يكون من قولهم: «اعروريتُ الدابة»؛ إذا ركبتها عُريا، إلا أن هذه الكلمة وقع فيها اتساع، فقالوا: «اعرورى المفازة»؛ إذا ركبها» (٥).
(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٥٤].
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٢٥٣ب٤٠].
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٤٩٦ب١٧].
(٤) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٥٥٠ب٢٣].
(٥) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٣/ ٢٤٠ب٣١]، ولمزيد من المواضع ة تُنْظَرُ المواضع الآتية: [٢/ ٤٣٠]، [١/ ٤٠٦]، [١/ ٩٤]، [١/ ٣٧٤ب١٨]، [٣/ ٣١٩،٣٢٠ب٢٢]، [١/ ٤٢٦].