389

Explanation by Abu Al-Alaa and Al-Khatib Al-Tabrizi on the Diwan of Abu Tammam: A Grammatical and Morphological Study

شرحا أبي العلاء والخطيب التبريزي على ديوان أبي تمام دراسة نحوية صرفية

Daabacaha

رسالة ماجستير-كلية دار العلوم

Goobta Daabacaadda

جامعة القاهرة

كان التبريزي يوضح الأصل الدلالي للفظة، ثم يوضح «الانتقالة الدلالية» التي حدثت لها على يد أبي تمام أوعلى يد البيئة اللغوية. وكان تارة يعبر عن هذا الانتقال الدلالي باستخدامه للكلمات: «وأصل ذلك في ...»، وكان تارة أخرى يعبر عن هذا الانتقال بمصطلح «الاستعارة»، على أساس أن الاستعارة «في الجملة أن يكون للفظ أصل في الوضع اللغوي معروفٌ تدل الشواهد على أنه اختص به حين وضع، ثم يستعمله الشاعر أوغير الشاعر في غير ذلك الأصل، وينقله إليه نقلا غير لازمٍ؛ فيكون هناك كالعارية» (١).
وفيما يلي أمثلة توضح تعبيره عن الانتقال الدلالي بمصطلح «وأصل ذلك ..»:
ـ قال أبوتمام:
أَغَرُّ يَداهُ فُرصَتا كُلِّ طالِبٍ ... وَجَدواهُ وَقفٌ في سَبيلِ المَحامِدِ [بحر الطويل]
«.. «الفرصة»: الشيء الذي يغتنمه الإنسان، وهولا يتفق له في كل وقت، وأصل ذلك في قسمة الماء، يقال: أخذوا فرصتهم من السقي؛ إذا أخذوا حظهم منه» (٢).
ـ قال أبوتمام:
مُتَهَلِّلا في الرَّوعِ مُنهَلًّا إِذا ... ما زَنَّدَ اللَّحِزُ الشَّحيحُ وَصَرَّدا [بحر الكامل]
«... و«زند الرجل»؛ إذا ضيق على نفسه وبَخِل، وأصل «التزنيد» في حياء الناقة، يقال: زندها؛ إذا جمع حياءها بِزَنْد» (٣).
ـ قال أبوتمام:
مَذِلَت وَلَم تَكتُم جَفاءَكَ تَكْتُمُ ... إِنَّ الَّذي يَمِقُ المَذولَ لَمُغرَمُ [بحر الكامل]

(١) عبد القاهر الجرجاني: أسرار البلاغة، ص ٣٠، قرأه وعلق عليه: أبوفهر محمود محمد شاكر، مطبعة مدني.
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ٧٢ب١٣].
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٢/ ١٠٤ب١٣].

1 / 406