ـ وقال عند قول أبي تمام:
وَبَيَّنَ اللهُ هَذا مِن بَرِيَّتِهِ ... في قَولِهِ خُلِقَ الإِنسانُ مِن عَجَلِ [بحر البسيط]
«... واختلف المفسرون في قوله تعالى: چ؟؟؟ ٹٹ ٹ ٹ؟؟؟ چ [الأنبياء: ٣٧]، فقال قوم: هوعلى القلب، كأنه قال: خُلِقت العجلة من الإنسان، وقال بعضهم إنما المعنى: أنه يكثر العجلة؛ فهو مائل في جانبها؛ فكأنه خلق منها، ومثل ذلك يتردد في الكلام، تقول للصبي الذي يحب اللعب ويكثره: ما أنت إلا مخلوق من لعب ...» (١).
٦ـ قرينة خصائص الشاعر الأسلوبية:
ـ وقال عند قول أبي تمام:
فَتًى دَخَرَ الدُّنيا أُناسٌ وَلَم يَزَل ... لَها باذِلًا فَانظُر لِمَن بَقِيَ الذُّخرُ [بحر الطويل]
«الرواية المعروفة: «لم يزل لها داحرا»، والذي غيرها بـ: «باذل» إنما كره لفظ «داحر»، وذلك يدل على سُخْف رأي وجهل، وفي قوله: «داحر» ضرب من الصناعة التي كان يتبعها الطائي؛ لأن «داحرا» تصحيف «داخر»» (٢).
ـ قال عند قول أبي تمام:
مَضَوا لَم يُخزِ قائِلَهُم خُمولٌ ... وَلَم يُجدِب فَعالَهُمُ جُدوبُ [بحر الخفيف]
««يُجْدِب»: يَعِيبُ، وإن رويت: «جَدُوبُ» بفتح الجيم فهو: «فَعُول»، من «جَدَبْتُه»؛ إذا عبته، وإن رويتَ: «جُدُوب» - بالضم - فهوأشبه بصنعة أبي تمام؛ لأنه يريد جمع جدب» (٣).
(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٣/ ٩٠ب١٢، ١٣] ولمزيد من المواضع في نفس هذه الجزئية تُنْظَرُ المواضع الآتية: [٤/ ٣٧٤ب١]، [١/ ٤٢٨ب١٠]، [١/ ٤١٤ - ٤١٥ب٢٥]
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٥٧٤ب٣٠]. ونلفت الانتباه أن هذه هي رواية البيت كما رواها التبريزي.
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٥٥٩ب٢٦].