١ - قال أبوالعلاء عند قول أبي تمام يمدح أبا عبد الله أحمد بن أبي دواد، ويعتذر إليه:
عامي وَعامُ العيسِ بَينَ وَديقَةٍ ... مَسجورَةٍ وَتَنوفَةٍ صَيخودِ [بحر الكامل]
««الوديقة»: شدة الحر، ودنوالشمس من الأرض، و«مسجورة»؛ أي: مملوءة بالسراب، ويجوز أن يعنى بمسجورة: من سجر التنور، يصفها بشدة الهجير .. و. «صيخود» يجوز أن يعني به صلابة الأرض، من قولهم: صخرة صيخود؛ ويجوز أن يعني به شدة الحر، من قولهم: صَخَدته الهاجرة إذا آلمت دماغه» (١).
٢ - وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
بِأَبي هَوًى وَدَّعتُهُ ... تاهَت بِصُحبَتِهِ الرِّفاقُ [بحر: مجزوء الكامل]
«... وقوله «تاهت» يحتمل معنيين: أحدهما أن يكون من التيه الذي هوتكبر وإعجاب؛ كأنها لحقها تيه لما صحبها، والآخر أن يكون من تاهَ في الأرض إذا حار وضل؛ أي: أنهم يحارون لحسنه ونوره» (٢).
٣ - وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
ذَريني وَأَهوالَ الزَّمانِ أُفانِها ... فَأَهوالُهُ العُظمى تَليها رَغائِبُه [بحر الطويل]
«.. إذا رويت: «أُفانها» بالفاء، فهويحتمل وجهين: أحدهما أن تكون المفاعلة من الفناء؛ والآخر أن يكون من الفِناء؛ أي: تنزل بفنائي وأنزل بفنائها» (٣).
٤ - وقال أبوالعلاء عند قول أبي تمام:
مِن كُلِّ قَرمٍ يَرى الإِقدامَ مَأدُبَةً ... إِذا خَدا مُعلِمًا بِالسِّيفِ أَووَسَجا [بحر البسيط]
(١) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٣٨٩ب١٢].
(٢) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [٤/ ٢٣٩ب٢].
(٣) يُنْظَرُ ديوان أبي تمام بشرح التبريزي: [١/ ٢١٩ب٤].