230

Expeditions to Banu Mustaliq and Battle of Muraisi

مرويات غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Goobta Daabacaadda

المملكة العربية السعودية

عذر علي بن أبي طالب في ذلك:
قال النووي: "الذي قاله علي ﵁ هو الصواب في حقه ﷺ، لأنه رآه مصلحة ونصيحة للنبي ﷺ في اعتقاده، ولم يكن ذلك في نفس الأمر، لأنه رأى انزعاج النبي ﷺ بهذا الأمر، وتقلقه، فأراد راحة خاطره، وكان ذلك أهم من غيره".ا؟ـ١.
وقال ابن قيم الجوزية: "ولما استشار النبي ﷺ أصحابه في فراق أهله فأشار عليه ﵁ أن يفارقها ويأخذ غيرها تلويحا لا تصريحا، لأنه لما رأى أن ما قيل مشكوك فيه أشار بترك الشك والريبة إلى اليقين، ليتخلص رسول الله ﷺ من الهم والغم الذي لحقه من كلام الناس، فأشار بحسم الداء"٢.
وقال ابن حجر: "هذا الذي قاله علي ﵁ حمله عليه ترجيح جانب النبي ﷺ لما رأى عنده من القلق والغم بسبب القول الذي قيل، وكان ﷺ شديد الغيرة٣، فرأى علي أنه إذا فارقها سكن ما عنده من القلق بسببها إلى أن يتحقق براءتها فيمكن رجعتها".
ثم أورد ما ذكره ابن أبي جمرة في هذا: فقال: وقال الشيخ أبو محمد* بن أبي جمرة: "لم يجزم علي بالإشارة بفراقها، لأنه عقب بذلك بقوله: "وسل الجارية تصدقك" ففوض الأمر في ذلك إلى نظر النبي ﷺ فكأنه قال: إن أردت تعجيل الراحة ففارقها، وإن أردت خلاف ذلك فابحث عن حقيقة الأمر إلى أن تطلع على براءتها، لأنه كان

١ شرح مسلم ٥/ ٦٣٤.
٢ زاد المعاد ٢/ ١٢٦.
٣ الغيرة بفتح الغين: مصدر قولك "غار الرجل على أهله يغار غيرا وغيرة وغارا ومعناه الحميةوالأنفة".انظر: مختار الصحاح ص:٤٨٦،والنهاية لابن الأثير٣/٤٠١.
(*) هو عبد الله بن أبي جمرة محدث مقرئ من آثاره: مختصر الجامع الصحيح للبخاري، وشرح بهجة النفوس في سفرين، (ت٦٩٩؟)، معجم المؤلفين لكحالة ٦/ ٤٠.

1 / 265