Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
سألت عائشة النبي ﷺ أَعَلى النساء جهاد؟ فقال: جهاد لا قتال فيه؛ الحج والعمرة.
فالنساء لا قتال عليهن، لكن كنَّ يخرجن مع النبي ﷺ لمداواة الجرحى.
لكن نقلوا الاتفاق على أن المرأة إذا قاتلت جاز، ولكن لا تعطى سهم المقاتل إنما يرضخ لها فقط.
قال المؤلف: (ويُؤْثِرُ المُؤَلَّفِينَ إِنْ رَأَى في ذَلكَ صَلاَحًا)
يؤثر المؤلَّفين: الإيثار هو التقديم، آثره على نفسه: قدَّمه على نفسه.
ويؤثر المؤلفين: أي يقدمهم في العطاء، والمؤلَّفون هم إما من الكفار يُرجى خيرهم أو دفع شرهم، أو من المسلمين إيمانهم ضعيف، يُعطَون لتقوية إيمانهم، ولتثبيتهم عليه.
هؤلاء قال: يقدَّمون، فيُعطَوْن من الغنيمة أكثر من غيرهم، وأَوْلى من غيرهم في العطاء؛ لأن النبي ﷺ قسم الغنائم في أشراف قريش تأليفًا لهم، وترك الأنصار والمهاجرين (١). كما في الصحيح. وهذا الحكم باقٍ عند الحاجة إليه كأيامنا هذه.
قال المؤلف: (وإذا رَجعَ ما أَخذَهُ الكُفارُ مِنَ المُسلمينَ كانَ لِمَالِكِهِ)
إذا وصل مال من أموال المسلمين إلى الكفار، سواء كان بقتال أو بغيره، مثلًا إذا غزا الكفار قرية من قرى المسلمين، وأخذوا بعض أملاك المسلمين، ثم المسلمون غلبوهم واستردوا هذه الأملاك، يقول المؤلف: وإذا رجع ما أخذه الكفار من المسلمين كان لمالكه، يعني أنه لا يكون من ضمن الغنائم، فلا يقسَّم على الجيش، بل يُرجع إلى صاحبه؛ لأن مالكه معروف.
هذا بناءً على أن ما يأخذه الكفار من المسلمين لا يكون ملكًا لهم، لا يتملكونه، أخذوه من غير وجه حق فلا يتملكونه، فإذا أعيد يُرجَع إلى صاحبه.
دليل ذلك حديث ابن عمر: أنه ذهب فرسٌ له فأخذه العدو، فظهر عليهم المسلمون، فرُدَّ عليه في زمن النبي ﷺ (٢)، ظهر عليهم المسلمون أي غلبهم المسلمون، فأخذوا الفرس، فرُد إلى ابن عمر. أخرجه البخاري في صحيحه.
(١) أخرجه البخاري (٣١٤٦ و٣١٤٧)، ومسلم (١٠٥٩)
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٦٧)
1 / 664