Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [الأنفال ١٥/ ١٦]، وعَدَّ النبي ﷺ الفرار من الزحف من السبع الموبقات (١)، كما جاء في الصحيحين.
قال المؤلف ﵀: (ويَجُوزُ تَبييتُ الكُفَّارِ، والكِذبُ فِي الحَربِ، والخِدَاعُ)
أما تبييت الكفار فقد تقدم بيانه، وحديثه من حديث الصعب بن جثامة.
وأما جواز الكذب في الحرب؛ فلِما ثبت في الصحيح من حديث جابر عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ»، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ، قَالَ: «قَدْ فَعَلْتُ» (٢)
طلب الإذن أن يخدعه بمقال.
بعض أهل العلم ذهب إلى أن المراد من هذا الكذب التعريض.
قال النووي ﵀: وقد صح في الحديث جواز الكذب في ثلاثة أشياء: أحدها: في الحرب، قال الطبري: إنما يجوز من الكذب في الحرب المعاريض دون حقيقة الكذب؛ فإنه لا يحل.
هذا كلامه، والظاهر إباحة حقيقة نفس الكذب، لكن الاقتصار على التعريض أفضل. والله أعلم
وأما الخداع في الحرب فدليل جوازه، حديث الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «الحرب خدعة» (٣).
قال النووي: واتقفوا على جواز خداع الكفار في الحرب كيفما أمكن، إلا أن يكون فيه نقض عهد أو أمان فلا يحل. انتهى
العهود المسلمون يتقيدون بها، ولا يخونونها تحت أي ذريعة من الذرائع، حتى إن أحد الصحابة جاء إلى النبي ﷺ واستأذنه أن يقاتل معه الكفار، وكان أعطى الكفار عهدًا أن لا يقاتلهم، فمنعه النبي ﷺ من قتالهم (٤).
فَصلٌ
قال المؤلف ﵀: (وما غَنِمَه الجَيشُ؛ كانَ لهم أَربعةُ أَخماسِهِ، وخُمسهُ يَصرِفُهُ الإِمامُ في مَصارِفِهِ، ويَأخذُ الفَارِسُ مِنَ الغَنيمةِ ثَلاثةَ أَسهُمٍ، والرَّاجلُ سَهْمًا، وَيَستوِي في ذلك
(١) أخرجه البخاري (٢٧٦٦)، ومسلم (٨٩)
(٢) أخرجه البخاري (٣٠٣٢)، ومسلم (١٨٠١)
(٣) أخرجه البخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (١٧٣٩)
(٤) أخرجه مسلم (١٧٨٧)
1 / 658