642

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

الناس اليوم يسمون المصاهرة نسبًا، بينما النسب في اللغة: القرابة.
والولاء هو العتق، عندما يُعتق الشخص آخرًا يكون له حق الولاء، فيكون له حق الإرث، يرث منه.
ولكن المعتِق يرث بعد أن يأخذ أصحاب الفروض فروضهم، إذا لم يكن للميت مَنْ يُعصِّبه يكون هو عَصَبة، فيأخذ بقية المال.
أما إذا كان للميت عصبة فهم يقدمون على المعتق.
والمعتق هذا سواء كان ذكرًا أو أنثى الحكم واحد.
دليله قول النبي ﷺ: «إنما الولاء لمن أعتق» (١) متفق عليه.
نفل ابن حزم الإجماع على التوريث بالعتق.
وقال النووي ﵀ في شرح هذا الحديث: وقد أجمع المسلمون على ثبوت الولاء لمن أعتق عبده أو أمته عن نفسه، وأنه يرث به، وأما العتيق فلا يرث سيده عند الجماهير، وقال جماعة من التابعين: يرثه كعكسه. انتهى
قال المؤلف: (ويَحرمُ بيعُ الوَلاءِ وهِبتُهُ)
مَن ثبت له الولاء الذي تقدم حَرُم عليه بيعه وهبته، يعني يحرم عليه أن يبيعه أو أن يهبه لغيره؛ لأنه كالنسب لا ينتقل لا ببيع ولا بهبة.
فقد صح عن ابن عمر ﵁ في الصحيحين: أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته (٢)
قال النووي ﵀: فيه تحريم بيع الولاء وهبته، وأنهما لا يصحان، وأنه لا ينتقل الولاء عن مستحقه؛ بل هو لحمة كلحمة النسب.
وبهذا قال جماهير العلماء من السلف والخلف وأجاز بعض السلف نقله ولعلهم لم يبلغهم الحديث. انتهى.
قال المؤلف ﵀: (ولا تَوارثَ بَينَ أَهلِ مِلَّتينِ)
الملة هي الدين.
يعني لا توارث بين أهل دينين.
وذلك لقول النبي ﷺ: «لا يتوارث أهل ملتين شتّى» (٣) أي متفرقين، لا ميراث بين مسلم وغيره من الكفار، ولا بين يهودي ونصراني، هذا على دين وهذا على دين مفارق لذاك الدين .. وهكذا.

(١) أخرجه البخاري (٦٧٥١)، ومسلم (١٥٠٤).
(٢) أخرجه البخاري (٢٥٣٥)، ومسلم (١٥٠٦).
(٣) أخرجه أحمد (٦٦٦٤)، وأبو داود (٢٩١١)، وابن ماجه (٢٧٣١).

1 / 642