569

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

كِتابُ الخُصُومُةِ
الخصومة: المنازعة بين الناس.
قال المؤلف ﵀: (على المُدَّعِي البَيِّنةُ، وعلى المُنكِرِ اليَمينُ)
عمل القاضي في الخصومات، هذا الكتاب عقده المؤلف للخصومة كي يبيِّن كيفية عمل القاضي في الخصومات بين الناس.
أول شيء يجب أن نعلمه هو: مَنْ هو المُدَّعِي، ومَنْ المُدَّعَى عليه، وما هي البيِّنة؟ هذه ثلاثة أمور مهمة جدًا في هذا الباب.
المدَّعِي: هو الذي يطالب بالحق، وإذا سكت عن المطالبة تُرِك. هناك تعريفات أخرى للعلماء لكن هذا أفضلها.
والمُدعَى عليه: هو المطالَب بالحق، وإذا سكت لم يُترك.
مثال: زيد وعمرو، زيد يطالب بحقٍ ما؛ كأن يكون عند عمرو مثلًا بيت، فيقول زيد: البيت لي، فيترافعان إلى القاضي.
الذي يطالب بالحق زيد، إذا سَكَت عن المطالبة تُرك لا يلاحقه أحد، فهو المدَّعي.
المدعى عليه هو عمرو الذي معه البيت، عمرو مطالَب بالبيت الذي معه، إذا سكت لا يُترك؛ لأنه يوجد مُطالِب يلاحقه وهو زيد، فلا يُترك إذا سكت، فهذا هو المدَّعى عليه.
أما البينة فقال ابن القيم ﵀: -أنا ذكرت كلام ابن القيم عمدًا هنا لأن المسألة فيها

1 / 569