554

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

كتابُ اللُّقطةِ
اللقطة: هي المال الضائع من ربه يلتقطه غيرُه.
المال الضائع من ربه: يعني من صاحب المال.
يلتقطه غيره: شخص آخر غير صاحب المال يجده، هذه تسمى لقطة.
قال المؤلف: (مَن وجدَ لُقَطَةً فليَعْرِفْ عِفَاصَها وَوِكاءَها، فإن جَاءَ صاحبُها دَفعَها إليهِ؛ وإلَّا عَرَّفَ بها حَوْلًا، وبعدَ ذلك يَجوزُ له صَرفُها ولو في نَفسهِ، ويَضمنُ مع مَجِيءِ صَاحِبِهَا)
هذا حكم اللقطة إذا لم تكن تافهة حقيرة بيَّنه النبي ﷺ، أصل باب اللقطة حديث زيد بن خالد في الصحيحين، قال: إنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: «عَرِّفْهَا سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ وِكَاءَهَا، وَعِفَاصَهَا، ثُمَّ اسْتَنْفِقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ رَبُّهَا فَأَدِّهَا إِلَيْهِ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «خُذْهَا فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَضَالَّةُ الْإِبِلِ؟ قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ - أَوِ احْمَرَّ وَجْهُهُ - ثُمَّ قَالَ: «مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا» (١).
استنفق بها أي تملكها ثم أنفقها على نفسك.
وكاؤها هو الخيط الذي يُربط به الوعاء ويُشدّ؛ كالأوعية التي كانت تكون مصنوعة من الجلد مثلًا تديرها على بعضها هكذا ويصبح لها فم، فتربط هذا الفم بخيط، هذا الخيط يسمى وكاءً.
الوعاء: الظرف الذي توضع فيه.
العفاص: الوعاء الذي تكون فيه النفقة، نفس الوعاء يسمى عفاصًا.

(١) أخرجه البخاري (٢٤٣٦)، ومسلم (١٧٢٢).

1 / 554