532

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

ومن السنة أيضًا تسميته في اليوم الذي يولد فيه؛ لحديث أنس في الصحيحين قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله حين وُلد قال: وسمّاه عبد الله (١).
وعن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنَّكه بتمرة (٢) متفق عليه.
وقال سهل بن سعد: أتي بالمنذر بن أبي أسيد إلى رسول الله حين ولد فوضعه النبي ﷺ على فخذه .. إلى أن قال قال النبي ﷺ: «ما اسمه؟» قال: فلان. فقال النبي ﷺ: «لا، ولكن اسمه المنذر» (٣) متفق عليه. وفي صحيح مسلم من حديث أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «ولد لي الليلة غلام فسميته باسم أبي، إبراهيم» (٤) هذه كلها فيها دليل على استحباب التسمية أيضًا في اليوم الأول، فتستحب التسمية في اليوم الأول وفي اليوم السابع أيضًا.
قال المؤلف: (ويُحلَقُ رأسُهُ)
لقول النبي ﷺ في الحديث المتقدم في صحيح البخاري: «وأميطوا عنه الأذى».
وفي حديث سمرة «ويحلق رأسه»، وهذا يكون للذكر والأنثى.
أما الذكر فبالنص، قال: «وأميطوا عنه الأذى»، وأما الأنثى فبجامع العلة، فبما أن النبي ﷺ سمى ما على رأس الغلام عند ولادته أذىً، فتُلحق الأنثى بالذكر؛ لأن على رأسها ما على رأس الذكر، فنُلحق الأنثى بالذكر فنقول: يماط الأذى عن رأسها كما يماط عن رأس الغلام.
قال المؤلف: (ويُتصدَّقُ بِوَزنِهِ ذَهبًَا أو فِضةً)
أي وزن الشعر الذي يُحلق عن رأس المولود يوزن وبالقدر الذي يخرج وزنه يُتصدق به ذهبًا أو فضة، فلنقل: خرج غرامًا أو غرامين تتصدق بغرام أو بغرامين من الذهب أو الفضة.

(١) أخرجه البخاري (٥٤٧٠)، ومسلم (٢١٤٤).
(٢) أخرجه البخاري (٥٤٦٧)، ومسلم (٢١٤٥).
(٣) أخرجه البخاري (٦١٩١)، ومسلم (٢١٤٩).
(٤) أخرجه مسلم (٢٣١٥)، وأصله عند البخاري (١٣٠٣).

1 / 532