Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
وكذلك البقرة يصح أن يشترك فيها سبعة؛ لحديث جابر عند مسلم قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة (١).
ثم قال المؤلف ﵀: (ووقتُها بعدَ صلاةِ عيدِ النَّحرِ إلى آخرِ أيامِ التَّشريقِ)
وذلك لقول النبي ﷺ: «من كان ذبح قبل أن نصلي فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح بسم الله» (٢). متفق عليه
من كان ذبح قبل أن نصلي صلاة العيد فليذبح مكانها أخرى؛ لأنها لا تجزئ عنه.
فأول وقت الأضحية بعد صلاة الإمام صلاة العيد.
وأما آخره فآخر أيام التشريق وهو اليوم الرابع، اليوم الأول هو يوم النحر، ثم ثلاثة أيام بعده، وهي أيام التشريق، فإذا انتهى اليوم الثالث من أيام التشريق بغروب الشمس؛ انتهى وقت الذبح؛ لقول ابن عباس ﵁: الأضحى ثلاثة أيام بعد يوم النحر (٣). أخرجه البيهقي وغيره.
وأما حديث «كل أيام التشريق ذبح» (٤) فضعيف لا يعتمد عليه.
قال المؤلف ﵀: (وأَفضلُهَا أَسمنُهَا)
ورد في بعض الأحاديث أن النبي ﷺ ضحى بكبشين سمينين (٥) ولكن زيادة: (سمينين) زيادة ضعيفة لا تصح.
وعلَّق البخاري عن أبي أمامة بن سهلٍ قال: كنا نسمِّن الأضحية بالمدينة وكان المسلمون يسمِّنون (٦)،
قال الحافظ: وصله أبو نعيم في المستخرج ولفظه: كان المسلمون يشتري أحدهم الأضحية فيسمنها ويذبحها في آخر ذي الحجة.
قال أحمد: هذا حديث عجيب.
والثابت في الصحيحين أن النبي ﷺ ضحى بكبشين أقرنين أملحين.
أقرنين: أي لكل واحد منهما قرنان حسنان،
وأملحين: تثنية أملح، وهو الذي فيه سوادٌ وبياض.
وذهب بعض أهل العلم منهم ابن المنذر ﵀ إلى أن الأضحية الأنفس والأغلى ثمنًا أفضل؛ لأن النبي ﷺ عندما سئل عن أفضل الرقاب قال: «أغلاها ثمنًا وأنفسها عند أهلها» (٧).
(١) أخرجه مسلم (١٣١٨).
(٢) أخرجه البخاري (٥٥٠٠)، مسلم (١٩٦٠) من حديث جندب البجلي ﵁.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٩/ ٤٩٩).
(٤) أخرجه أحمد (١٦٧٥٢)، وابن حبان (٣٨٥٤)، وأعله جمع من العلماء بالانقطاع بين سليمان بن موسى وجبير بن مطعم.
والطرق الموصولة لا تصح. والله أعلم
(٥) أخرجه أحمد (٢٥٠٤٦)، والحاكم في المستدرك (٣٨٥٤) من رواية محمد بن عبد الله بن عقيل عن أبي سلمة وهي معلة.
(٦) ذكره البخاري قبل الحديث رقم (٥٥٥٣).
(٧) أخرجه البخاري (٢٥١٨)، مسلم (٨٤) من حديث أبي ذر ﵁.
1 / 524