508

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

هذه أصح رواية وردت في حمد الله على الطعام.
كثيرٌ من الشباب للأسف في هذه الأيام عدلوا عنها إلى روايات متنازع في صحتها، البعض يصحِّح والبعض يضعِّف، لماذا لا تحفظ ما في صحيح البخاري المتفق على صحته وتعدل عنه إلى ما هو مختلف فيه؟ ! غلط، طريقة خاطئة، والذي هو منتشر اليوم على ألسنة كثير من الشباب حديث ضعيف.
قال المؤلف: (ولا يَأكُلُ مُتَّكِئًا)
لحديث أبي جحيفة ﵁ عند البخاري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا آكل متكئًا» (١) الاتكاء هو الميل إلى أحد الشقين.
ودلت الأحاديث والآثارعلى أن النبي ﷺ كان يمتنع من ذلك تواضعًا لله ﵎ وبعدًا عن التكبر فيُستحب أن يجلس الشخص عند الأكل على غير حالة الاتكاء.
كتابُ الأشرِبةِ
قال: (كُلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ)
الإسكار لغة: إزالة العقل.
وفي اصطلاح الفقهاء: يطلق ويراد به تغطية العقل، هذا إطلاقٌ أعم.
ويطلق ويراد به: تغطية العقل مع لذة وطرب.
هذا إطلاق أخص من الأول وهو المراد من الإسكار حيث أُطلق.
والمسكر: ما غطى العقل مع لذة وطرب.
وما ذكره المؤلف من أن كل مسكر حرام دليله قوله ﷺ: «كل مسكرٍ خمر، وكل مسكرٍ حرام» (٢) هذا لفظ مسلم، وفي الصحيحين: «كل مسكرٍ حرام» (٣)، وفي رواية عندهما: «كل شراب أسكر فهو حرام» (٤).

(١) أخرجه البخاري (٥٣٩٨).
(٢) أخرجه مسلم (٢٠٠٣) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(٣) أخرجه البخاري (٥٣٩٨)، ومسلم (٢٠٠٢)، من حديث أبي موسى الأشعري ﵁.
(٤) أخرجه البخاري (٥٥٨٦)، ومسلم (٢٠٠١)، من حديث عائشة ﵂.

1 / 508