Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
أصيبوه بالسهم أو ارموا عليه رمحًا كي تدركوه، فرميه بالسهم أو الرمح يعطى حكم الذبح فيحل بذلك.
قال المؤلف ﵀: (وذَكاةُ الجَنينِ ذَكاةُ أُمِّهِ)
إذا ذبحت الأم ذبحًا شرعيًا وتبيَّن أن في بطنها جنينًا، يعني مولودًا لم يولد بعد، فلا يعتبر ميتة ويجوز أكله؛ فذبح أمه كافٍ.
هذا إذا نزل ميّتًا، أما إذا نزل حيًّا فيحتاج إلى تذكية كبقية الحيوانات لعموم الأدلة
ودليل ما ذكره المؤلف حديث أبي سعيد ﵁ قال: سألت رسول الله ﷺ عن الجنين، فقال: «كلوه إن شئتم»، وفي رواية: قلنا يا رسول الله: ننحر الناقة ونذبح البقرة والشاة فنجد في بطنها الجنين أنلقيه أم نأكله؟ قال: «كلوه إن شئتم؛ فإن ذكاته ذكاة أمه» (١) أخرجه أحمد وأبو داود وهو صحيح.
قال الترمذي: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق. انتهى
قال المؤلف ﵀: وما أُبِينَ مِنَ الحَيِّ فهو مَيتةٌ)
ما أُبينَ: يعني ما قُطع وفُصل عن الحي، كأن تقطع مثلًا سنام البعير أو أي جزء من الحيوان وهو حي، فالسنام الذي قطعته يصير ميتة بقطعه؛ لقول ﷺ: «ما قُطعَ من البهيمة وهي حية فهو ميتة» (٢) أخرجه أحمد وأبو داود.
ونقل بعض أهل العلم الاتفاق على المعنى المذكور.
فلا يحل أكله بعدما قطع من الحيوان وهو حي، لأنه صار ميتة فهو نجس، وهذا ما كان يفعله أهل الجاهلية كانوا يقطعون الأسنمة ويقطعون أليات الشياه - الشحم الذي يكون في ذيلها- فحرمه النبي ﷺ.
قال المؤلف: (ويَحِلُّ مَيْتتانِ ودَمَانِ: السَّمكُ والجَرادُ، والكَبِدُ والطِّحالُ وتَحِلُّ المَيتةُ للمُضطَرِّ) الأصل في الميتة أنها محرمة؛ لقوله تعالى ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة/٣] هذا عام ولكنه مخصوصٌ، وردت الأدلة بتخصيص أشياء منها.
منها: ميتة البحر؛ لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة/٩٦].
قال عمر بن الخطاب ﵁: صيده ما اصطيد، وطعامه ما رمى به.
أي ما رمى به البحر، يعني ما مات في البحر وألقاه على الشاطئ.
(١) أخرجه أحمد (١١٢٦٠)، وأبو داود (٢٨٢٧)، والترمذي (١٤٧٦)، وابن ماجه (٣١٩٩).
(٢) أخرجه أحمد (٢١٩٠٣)، وأبو داود (٢٨٥٨)، والترمذي (١٤٨٠)، وهو حديث ضعيف؛ صوب الدارقطني وغيره الإرسال فيه. والله أعلم
1 / 500