Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
وفي رواية: يرمي الشخص الصيد فيقتفر أثره اليومين والثلاثة ثم يجده ميتًا وفيه سهمه، عندما سئل النبي ﷺ عن ذلك قال: «يأكل إن شاء». والله أعلم
بابُ الذَّبحِ
الذبح لغةً: الشَّق.
وشرعًا: قَطْعُ الوَدَجَيْن، وهما العِرقان اللذان يحملان الدم إلى الرأس.
ذكرنا هذا التعريف دون غيره؛ لأن النبي ﷺ قال: «ما أنهر الدم وذُكر اسم الله عليه فكل» (١). وإنهار الدم إجراؤه وسيلانه بكثرة وذلك لا يكون إلا بقطع الأوداج لأنها مجرى الدم.
قال المؤلف ﵀: (هو ما أَنهَرَ الدَّمَ، وفَرَى الأَودَاجَ، وذُكِرَ اسمُ اللهِ عليهِ، ولو بِحجرٍ أو نحوِه، ما لم يَكُن سِنًّا أو ظُفْرًا)
ما قاله المؤلف هو مقتضى ما جاء عن النبي ﷺ في قوله: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوه ليس السِنّ والظُفْر»، قال: «وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظمٌ، وأما الظُفْر فمُدَى الحبشة» (٢) هذا الحديث متفق عليه وسيأتي بيانه إن شاء الله.
قوله: «ما أنهر الدم» أي ما صبَّه وأساله بكثرة، وهو مشبَّه بجري الماء في النهر.
وقوله: «وفرى الأوداج» أي قطعها. والأوداج: العروق، وهما العرقان اللذان يحملان الدم إلى الرأس، يكونان على جانبي العنق.
وقوله: «وذُكر اسم الله عليه» هذا الذي جاء في الحديث، وقد تقدم حكم التسمية على الصيد والذبيحة في باب الصيد المتقدم.
التسمية واجبة تسقط في حال النسيان، فلا يجوز للشخص أن يأكل من الذبيحة إذا تُركت التسمية عليها عمدًا، أما عند النسيان فيجوز.
هذا فيمن عَلم ذلك، يعني من علم أن الشخص ذبح الذبيحة وترك التسمية عليها عمدًا، فلا يجوز له أن يأكل منها، أما من علم أنه ذبح الذبيحة ناسيًا فيجوز له الأكل منها.
(١) أخرجه البخاري (٥٥٠٣)، ومسلم (١٩٦٨) عن رافع بن خديج ﵁.
(٢) أخرجه البخاري (٥٤٩٨)، ومسلم (١٩٦٨) عن رافع بن خديج ﵁.
1 / 496