Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
اتفق العلماء على أن من حلف فقال: بالله أو تالله أو والله فحنث، أن عليه كفارة، أي أن هذه الأيمان بالحروف الثلاثة الباء والتاء والواو؛ أيمان معقودة، وإذا حلف باسمٍ من أسماء الله تعالى كـ (والله أو والرحمن) فعليه الكفارة إذا حنث، نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (١).
فاليمين ينعقد بأسماء الله ﵎ وبصفاته كـ (وعزة الله أو ورحمة الله)، قال النبي ﷺ: «مَن كان حَالفًا فليحلفْ باللهِ أو لِيصْمُتْ» (٢) ولا ينعقد اليمين بغير ذلك.
الحلف بالله يكون بأسمائه وصفاته كما صح عن النبي ﷺ في أحاديث كثيرة.
وحروف القَسَم في لغة العرب: الواو والتاء والباء.
ومن أيمان النبي ﷺ: «والذي نفسي بيده»، هذا اليمين كان يكثر منه النبي ﷺ.
«ومقلب القلوب»، و«والله»، و«ورب الكعبة»، و«والذي نفس محمد بيده»، هذه كلها أيمان حلف بها النبي ﷺ.
ولا يجوز الحلف بغير الله؛ لقول النبي ﷺ: «من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت» (٣) متفق عليه،
وقوله ﷺ: «ألا من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله» (٤) متفق عليه، وقوله ﷺ «لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم» (٥) أخرجه مسلم، وقوله ﷺ: «من حلف فقال في حلفه: باللات والعزى، فليقل لا إله إلا الله» (٦) متفق عليه، وقوله ﷺ: «من حلف بغير الله فقد أشرك» (٧) أخرجه أبو داود من حديث
ابن عمر ﵄.
الطواغي، هي الطواغيت جمع طاغوت، قال الإمام مالك: كل ما عبد من دون الله. انتهى أي وهو راضٍ.
قال العلماء: الحكمة في النهي عن الحلف بغير الله، أن الحلف يقتضي تعظيم المحلوف به، وحقيقة العظمة مختصة بالله، فلا يضاهى به غيره.
(١) الإجماع (ص ١١٤)، وانظر مراتب الإجماع لابن حزم (ص ١٥٩).
(٢) أخرجه البخاري (٢٦٧٩)، ومسلم (١٦٤٦).
(٣) أخرجه البخاري (٦٦٤٦)، ومسلم (١٦٤٦) من حديث ابن عمر ﵄.
(٤) أخرجه البخاري (٣٨٣٦)، ومسلم (١٦٤٦) من حديث ابن عمر ﵄.
(٥) أخرجه مسلم (١٦٤٨) من حديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁.
(٦) أخرجه البخاري (٦٦٥٠)، ومسلم (١٦٤٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
(٧) أخرجه أحمد (٤٩٠٤)، وأبوداود (٣٢٥١)، والترمذي (١٥٣٥) من حديث سعد بن عبيدة عن ابن عمر، ولم يسمعه منه سمعه بواسطة محمد الكندي، بين ذلك البيهقي في سننه، والكندي مجهول. فالحديث ضعيف. والله أعلم
1 / 474