Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
وجميع ذلك مندوب إليه، ومحثوث عليه؛ فإن النبي ﷺ قال: «تهادوا تحابوا».
وأما الصدقة؛ فما ورد في فضلها أكثر من أن يمكننا حصره ... انتهى.
قال المؤلف ﵀: (يُشرعُ قَبُولُهَا ومُكافَأَةُ فاعِلِها)
قبول الهدية مشروع أي مستحب، يشرع قبولها؛ لأن النبي ﷺ قَبِلها، ورَدَ في ذلك أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، منها حديث أنس: أن النبي ﷺ أوتي بلحم تُصُدِّق به على بريرة، فقال: «هو عليها صدقة وهو لنا هدية» (١).
ومنها: حديث عائشة: أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة؛ يبتغون بها مرضاة رسول الله ﷺ (٢)، وبوب الإمام البخاري في صحيحه: باب قبول الهدية، في كتاب الهبة، وساق عدة أحاديث في ذلك منها ما ذكرناه.
وأما استحباب المكافأة عليها؛ فلِما أخرجه البخاري من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها (٣).
قال المؤلف ﵀: (وتَجوزُ بينَ المُسلمِ والكافِرِ)
تجوزالهدية بين المسلم والكافر، أي يجوز لك أن تعطي كافرًا هدية، وأن تقبل هدية الكافر؛ لأن النبي ﷺ قبل هدايا الكفار، وأهدى لهم.
بوب الإمام البخاري ﵀ في صحيحه: باب الهدية للمشركين، وذكر حديث إهداء عمر حُلةً لأخٍ له من أهل مكة قبل أن يسلم في حياة النبي ﷺ (٤).
وذكر حديث أسماء بنت أبي بكر في صلة أمها الكافرة، أذن لها النبي ﷺ في صلتها (٥).
(١) أخرجه البخاري (٢٥٧٧)، مسلم (١٠٧٤).
(٢) أخرجه البخاري (١٥٧٤)، مسلم (٢٤٤١).
(٣) أخرجه البخاري (٢٥٨٥)، مسلم (١٣٣٣).
(٤) أخرجه البخاري (٢٦١٩)، مسلم (٢٠٦٨).
(٥) أخرجه البخاري (٢٦٢٠)، مسلم (١٠٠٣).
1 / 467