447

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

١ - تمليك العين بِعِوَضٍ: هذا بَيْع.
٢ - تمليك العين بلا عِوَضٍ: هذا هبة.
٣ - تمليك منفعةٍ بِعوَضٍ: إيجارة.
٤ - تمليك منفعة بلا عوضٍ: عاريَّة.
فالفرق بين الوديعة والعاريّة: أن الوديعة أمانة تُركت للحفظ فقط، فلا يجوز الانتفاع بها دون إذن صاحبها.
والعاريَّة تُركت للحفظ والانتفاع معًا، فينتفع بها وتبقى عينها يردها لصاحبها. هذا الفرق بينهما.
قال المؤلف: (تجبُ على الوَديعِ والمُستَعيرِ؛ تأدِيةُ الأمانةِ إلى مَن ائتَمَنهُ، ولا يَخُنْ مَن خانَه)
يريد المؤلف بالوديع مَن وُضعت عنده الوديعة أي الأمانة.
قال الشيخ أحمد شاكر: لم أجد وجهًا لاستعمال هذا الحرف في المعنى المراد هنا. انتهى
فالوديع في اللغة هو: الرجل الساكن الهادئ.
والمستعير: الذي أخذ الشيء استعارةً لينتفع به ويرده، فيكون الشيء عنده عاريَّة.
فمن أخذ الشيء عاريّة أو وديعة؛ وجب عليه رده إلى صاحبه؛ لقول الله ﵎: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].
هذا لفظ عام يدخل فيه: قضاء الدَّين، وردّ حقوق الناس إليهم، ومن ذلك رد العارية والوديعة، وكذلك حق الله على عباده.
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف» (١).
وقال ﷺ: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تَخُن من خانك» (٢)، وهو حديث ضعيف.

(١) أخرجه البخاري (٢٦٨٢)، ومسلم (٥٩).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٥٣٥)، والترمذي (١٢٦٤)، عن أبي هريرة ﵁. وروي من طرق أخرى، قال الإمام أحمد: هذا حديث باطل لا أعرفه من وجه يصح، وقال أبو حاتم الرازي كما في العلل لابنه: منكر، وقال ابن الجوزي: إن هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح. انظر البدر المنير (٧/ ٢٩٧).

1 / 447