408

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

أن يأكل رطبًا، فيأتي إلى صاحب النخل فيقدر ما على النخلة من رطب كم قدره، فإذا كان يساوي خمسة أوسق فما دون فهنا يجوز له أن يبيع الرطب للمحتاج مقابل التمر مع أن بيع الرطب بالتمر منهي عنه كما تقدم، ولكن هذه رخصة.
رخص للذين لا يجدون إلا التمر ويريدون أن يأكلوا الرطب رخص لهم مثل هذه، ولكن في حدود الخمسة أوسق لا زيادة.
الوسق: ستون صاعًا، فالقدر المرخص فيه ثلاثمائة صاع.
جاء في الحديث أن النبي ﷺ رخص في العرايا أن تباع بخرصها كيلًا. وهو في الصحيح (١).
وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: رخص النبي ﷺ في بيع العرايا بخرصها من التمر، فيما دون خمسة أوسق، أو في خمسة أوسق (٢).
والخرص: حِزر الشيء، يقال خَرَصْت النخلة أي حَزَرت ثمرها، يعني قدرت ما عليها من ثمر.
قال المؤلف ﵀: ولا بيعُ اللّحمِ بالحيوانِ، ويجوزُ بيعُ الحيوانِ باثنينِ أو أكثرَ مِن جِنسهِ)
النهي عن بيع اللحم بالحيوان ورد فيه حديث خاص ولكنه ضعيف، أن النبي ﷺ نهى عن بيع اللحم بالحيوان (٣).

(١) أخرجه البخاري (٢١٩٢)، ومسلم (١٥٣٩).
(٢) أخرجه البخاري (٢٣٨٢)، ومسلم (١٥٤١).
(٣) أخرجه مالك (٢/ ٦٥٥)، وأبو داود في المراسيل (١٧٨)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٤١)، والبيهقي (٥/ ٤٨٣) عن سعيد بن المسيب مرسلا، وقال البيهقي: هذا هو الصحيح، ورواه يزيد بن مروان الخلال، عن مالك، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ وغلط فيه. انتهى، وروي من حديث ابن عمر، ولا يصح.

1 / 408