Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls
فضل رب البرية في شرح الدرر البهية
Gobollada
Suuriya
جمع صَنْم، والصنم ما له صورة، كحجرأو تمر على صورة إنسان أو حيوان، أو جبس أو طين أو ثلج على صورة إنسان أو حيوان أو طير.
والفرق بين الصنم والوثن؛ أن الوثن لا صورة له، أما الصنم فله صورة، الوثن ما ليس له صورة مما يُعبد.
ودليل النهي عن بيعه، حديث جابر المتقدم، ذكر فيه الأصنام.
ونُهي عن بيعه؛ لأنه ذريعة إلى اقتنائه واتخاذه، هذه العلة.
البيع والشراء يؤدي إلى اقتنائه عندك في البيت وهذا محرَّم.
قال المؤلف: والكلب.
الكلب أيضًا لا يجوز بيعه؛ لقول أبي مسعود الأنصاري ﵁»: أن رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحُلوان الكاهن» (١).
فالكلب لا يجوز بيعه.
الكلب نهي عن ثمنه كما في هذا الحديث المتفق عليه، فهل يشمل هذا كل الكلاب؟ ظاهر اللفظ نعم؛ نهى النبي ﷺ عن ثمن الكلب، هذا لفظ عام فكل كلبٍ منهي عن ثمنه.
لكن بعض أهل العلم استثنى من ذلك كلب الصيد، وقال: يجوز بيعه، وبعضهم استثنى ما يجوز الانتفاع به سواء كان كلب صيد أو كلب حراسة.
ما وجه الاستثناء؟
أما كلب الصيد فاستدلوا بحديث جابر قال «نهى رسول الله ﷺ عن ثمن السِّنَّور والكلب إلا كلب صيد «(٢).
وجد استثناء، لكن هذا الحديث أخرجه النسائي وقال: هو منكر ليس بصحيح.
يبقى معنا القول الثاني وهو استثناء الكلب الذي له منفعة مباحة، هذا من أين جاءوا به؟ من قول النبي ﷺ «من اقتنى كلبًا إلا كلب صيدٍ أو ماشية نقص من أجره كل يومٍ قيراطان «(٣)
هذا الحديث في الصحيحين، فحرَّم النبي ﷺ اقتناء الكلاب إلا كلبين: كلبَ صيدٍ أو كلبَ ماشية، وجعلوا العلة في تحريم البيع هي الاقتناء.
(١) أخرجه البخاري (٢٢٣٧)، ومسلم (١٥٦٧).
(٢) أخرجه النسائي (٤٢٩٥ و٤٦٦٨).
(٣) أخرجه البخاري (٥٤٨٠)، ومسلم (١٥٧٤).
1 / 369