367

Excellence of the Lord of Creation in Explaining the Brilliant Pearls

فضل رب البرية في شرح الدرر البهية

فيه منفعة ولكنها محرَّمة غير مباحة.
منفعة؛ أي تنتفع به لأي شيء، ولكن يجب أن تكون هذه المنفعة مباحة ليست محرَّمة شرعًا.
مقصودة؛ أي يَقصد العقلاء شراء الخمر لأجلها.
هذه المنفعة المباحة المقصودة غير موجودة في الخمر، الخمر يُقصد للإسكار وهذه منفعة محرَّمة.
فشراؤك لها بعد ذلك يعتبر سفاهة فلن تنتفع بها؛ لأن منفعتها المعتبرة عند العقلاء محرمة.
وبيع بائعها لها هو من أكل أموال الناس بالباطل.
هذه علة تحريم بيع الخمر؛ فيُلحَق بها كل شيء ليست له منفعة مباحة مقصودة؛ كالذباب، ليس لبيعه منفعة مباحة مقصودة؛ فيقاس على بيع الخمر لاتحادهما في العلة؛ فبيعه محرَّم، كثير من الحشرات لا منفعة لها مقصودة، فتكون محرَّمة.
قال المؤلف: والميتة.
الميتة: كل ما فارقته الروح من غير ذكاةٍ شرعية.
نهى النبي ﷺ عن بيعها، دليل تحريم بيعها حديث جابر المتقدم، قال فيه:» إن الله ورسوله حرَّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام «.
قال ابن المنذر: وأجمعوا على تحريم بيع الميتة (١).
علة تحريم بيع الميتة
علة تحريم بيع الميتة؛ النجاسة، حُرم بيع الميتة لأنها نجسة.
فإذا كانت الميتة نجسة وحُرِّم بيعها من أجل النجاسة ألحقنا بها كل نجس العين، فكل ما كانت عينه نجسة فيَحرم بيعه قياسا على الميتة.
فكل نجس لا يمكن تطهيره لا يجوز بيعه قياسًا على الميتة، النجس الذي يمكن تطهيره هذا ليس نجس العين، النجاسة تكون طارئة عليه والنجاسة ممكن أن تزال عنه فيباع، كالثوب

(١) انظر «الإجماع» (ص ٩٤)

1 / 367