377

Etiquette of Research and Debate

آداب البحث والمناظرة

Tifaftire

سعود بن عبد العزيز العريفي

Daabacaha

دار عطاءات العلم (الرياض)

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Goobta Daabacaadda

دار ابن حزم (بيروت)

خاتمة في المقارنة بين مذهب السلف وما يسمونه مذهب الخلف
قد علمت [مما] (^١) ذكرنا أن مذهب السلف مبني على ثلاثة أسس:
الأول: منها تنزيه الله -جل وعلا- عن مشابهة خلقه في ذواتهم أو صفاتهم أو أفعالهم.
والثاني: الإيمان بما ثبت في الوحي الصحيح من صفات الله على أساس ذلك التنزيه.
الثالث: العجز عن الإحاطة لقوله: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠].
فالسلفي إذا سمع قوله -تعالى-: ﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] امتلأ قلبه من الإجلال والإعظام والتقديس والتنزيه لتلك الصفة التي أثنى الله بها على نفسه، وهي أنه استوى على عرشه، فيجزم قلبه جزمًا باتًا بأن ذلك الاستواء الذي مدح الله به نفسه الكريمةَ المقدسةَ بالغٌ من غايات الكمال والجلال والتنزيه ما يقطع علائق أوهام المشابهة بينه وبين صفات المخلوقين، ﷾ عن ذلك علوًا كبيرًا، فيكون معتقدًا لمضمون قوله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ وقولِه: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ إلى غير ذلك من الآيات.

(^١) في المطبوع: (ما).

1 / 373