178

Etiquette of Education in the Heritage of the Family and Companions

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

Daabacaha

مبرة الآل والأصحاب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
يقول عُمارة بن ربيعة الجرمي:
غزا أبي نحو البحر في بعض تلك المغازي، فقُتِل، فجاء عمي ليذهب بي، فخاصَمَتْه أُمِّي إلى علي، ومعي أخ لي صغير، فأرسلوني إلى علي فدعوته، فجاء فقصُّوا عليه، فقال: «أمُّك أحبُّ إليك أمْ عمُّك؟»
قلت: «بل أمي» ثلاث مرات، وكانوا يستحبون الثلاث في كل شيء.
فأبى عمي أن يرضى، فوكزه علي بيده، وضربه بدرته، وقال لي: «أنت مع أمك، وأخوك هذا إذا بلغ ما بلغت خُيِّر كما خُيِّرت».
قال عمارة: وأنا غلام (^١).
٣ - السماح لهم بحضور بعض اللقاءات والزيارات للكبار:
وقد مرَّ معنا في الفصل السابق، عند الحديث عن التربية الاجتماعية، نماذج من اصطحابهم الصغار معهم، وإدخالهم في مجالسهم، كما فعل عمر بن الخطاب مع ولده ابن عمر، ومع ابن عباس ﵃.
- الحاجة إلى الرعاية الوالدية والتوجيه:
من المعلوم أن الصغير لم يخلقه الله تعالى قويًا قادرًا، بل خلقه ضعيفًا لا يقوى على شيء، وقد قال تعالى: ﴿وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا﴾ (^٢)،

(^١) إسناده صحيح: أخرجه عبدالرزاق (١٢٦٠٩)، وابن أبي شيبة (١٩١٢٧).
(^٢) سورة النساء (٢٨).

1 / 191